كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

[سُورَة هود 83] أَي من ظالمي هَذِه الْأمة وَفِي ذَلِك من الْأَحَادِيث مَا يضيق هَذَا الْموضع عَن ذكره وَفِي عامتها يذكر استحلالهم لَهَا
وأصل الضلال والغي من هَؤُلَاءِ الَّذين يستحسنون عشق الصُّور ويحمدونه ويأمرون بِهِ وَإِن قيدوه مَعَ ذَلِك بالعفة أَن الْمحبَّة هِيَ أصل كل حَرَكَة فِي الْعَالم فَالنَّفْس إِذا لم يكن فِيهَا حَرَكَة وَلَا هِيَ قَوِيَّة الهمة والإرادة حَتَّى تحصل لَهَا محبَّة شَدِيدَة كَانَت تِلْكَ المنهيات عَنْهَا هِيَ أصُول الشَّرّ وَهِي الَّتِي إِذا ظَهرت قَامَت السَّاعَة
كَمَا فِي الصَّحِيح عَن أنس أَنه قَالَ لأحدثنكم حَدِيثا لَا يحدثكمونه أحد بعدِي سمعته من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يرفع الْعلم وَيظْهر الْجَهْل وَيشْرب الْخمر وَيظْهر الزِّنَا ويقل الرِّجَال وتكثر النِّسَاء حَتَّى يكون لخمسين امْرَأَة قيم وَاحِد

الصفحة 456

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text