كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

بِالسَّمَاعِ وإيراد حكايات عَن بعض الشُّيُوخ كَانَ الأولى بهم إسبال السّتْر على هناتهم وآفاتهم فَذَلِك نَظِير الشّرك وقرين الْكفْر
فليحذر المريد من مجالسة الْأَحْدَاث ومخالطتهم فَإِن الْيَسِير مِنْهُ فتح بَاب الخذلان وبدء حَال الهجران ونعوذ بِاللَّه من قَضَاء السوء
وَهنا أصل عَظِيم نَافِع يجب اعْتِبَاره وَهُوَ ان الْأُمُور المذمومة فِي الشَّرِيعَة كَمَا ذَكرْنَاهُ هُوَ مَا ترجح فَسَاده على صَلَاحه كَمَا أَن الْأُمُور المحمودة مَا ترجح صَلَاحه على فَسَاده فالحسنات تغلب فِيهَا الْمصَالح والسيئات تغلب فِيهَا الْمَفَاسِد والحسنات دَرَجَات بَعْضهَا فَوق بعض والسيئات بَعْضهَا أكبر من بعض فَكَمَا أَن أهل الْحَسَنَات ينقسمون إِلَى الْأَبْرَار الْمُقْتَصِدِينَ والسابقين المقربين فَأهل السَّيِّئَات ينقسمون إِلَى الْفجار الظَّالِمين وَالْكفَّار المكذبين وكل من هَؤُلَاءِ هم دَرَجَات عِنْد الله
وَمن الْمَعْلُوم أَن الْحَسَنَات كلما كَانَت أعظم كَانَ صَاحبهَا أفضل فَإِذا انْتقل الرجل من حَسَنَة إِلَى أحسن مِنْهَا كَانَ فِي مزِيد التَّقْرِيب وَإِن

الصفحة 461

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text