كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

وَكَانَ يَقُول فِي خطبَته شَرّ الْأُمُور محدثاتها وكل بِدعَة ضَلَالَة
وَكَانَ ابْن مَسْعُود يخْطب بِنَحْوِ ذَلِك كل خَمِيس وَيَقُول إِنَّكُم ستحدثون وَيحدث لكم
وَقد قَررنَا فِي الْقَوَاعِد فِي قَاعِدَة السّنة والبدعة أَن الْبِدْعَة هِيَ الدّين الَّذِي لم يَأْمر الله بِهِ وَرَسُوله فَمن دَان دينا لم يَأْمر الله وَرَسُوله بِهِ فَهُوَ مُبْتَدع بذلك وَهَذَا معنى قَوْله تَعَالَى أم لَهُم شُرَكَاء شرعوا لَهُم من الدّين مَا لم يَأْذَن بِهِ الله [سُورَة الشورى 21]
وَلَا ريب أَن هَذَا يشكل على كثير من النَّاس لعدم علمهمْ بالنصوص ودلالتها على الْمَقَاصِد وَلعدم علمهمْ بِمَا أحدث من الرأى وَالْعَمَل وَكَيف يرد ذَلِك إِلَى السّنة كَمَا قَالَ عمر بن الْخطاب ردوا الجهالات إِلَى السّنة

الصفحة 5

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text