كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

دَلِيل يفيدهم الْقطع وَإِن كَانَ الْعَالم عِنْده دَلِيل يُفِيد الْقطع
وَهَذَا الأَصْل الَّذِي ذكرته أصل عَظِيم فَلَا يصد الْمُؤمن الْعَلِيم عَنهُ صَاد فَإِنَّهُ لِكَثْرَة التَّقْلِيد وَالْجهل والظنون فِي المنتسبين إِلَى الْفِقْه وَالْفَتْوَى وَالْقَضَاء استطال عَلَيْهِم أُولَئِكَ المتكلمون حَتَّى أخرجُوا الْفِقْه الَّذِي نجد فِيهِ كل الْعُلُوم من أصل الْعلم لما رَأَوْهُ من تَقْلِيد أَصْحَابه وظنهم
وَمِمَّا يُوضح هَذَا الأَصْل أَنه من الْعُلُوم أَن الظنون غَالِبا إِنَّمَا تكون فِي مسَائِل الِاجْتِهَاد والنزاع فَأَما مسَائِل الْإِيمَان وَالْإِجْمَاع فالعلم فِيهَا أَكثر قطعا
وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَمن الْمَعْلُوم أَن من أشهر مَا تنازعت فِيهِ الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ مسَائِل الْفَرَائِض كَمَا تنازعوا فِي الْجد وفروعه وَفِي الْكَلَالَة وَفِي حجب الْأُم بأخوين وَفِي العمريتين زوج وأبوان وَزَوْجَة وابوان وَفِي الْجد هَل يقوم مقَام الْأَب فِي ذَلِك وَفِي الْأَخَوَات مَعَ الْبَنَات هَل هِيَ عصبَة أم لَا وَفِيمَا إِذا

الصفحة 56

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text