كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

وَكَذَلِكَ مَال كثير من طلاب الْعلم إِلَى مَا يَظُنُّونَهُ علما غير الْفِقْه إِمَّا الْكَلَام وَإِمَّا الفلسفة فَإِن النَّفس تطلب مَا هُوَ علم وتنفر مِمَّا هُوَ شكّ وَظن وَهَذَا مَحْمُود مِنْهَا
وَكَانَ من سَبَب هَذَا أَنهم تفقهوا لغير الدّين وَذَلِكَ مِمَّا ذموا عَلَيْهِ
كَمَا جَاءَ ذَلِك فِي حَدِيث رَوَاهُ [أَبُو هُرَيْرَة وَعلي رَضِي الله عَنْهُمَا] يَقُول فِيهِ [النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] إِذا اتخذ المَال دولا وَالْأَمَانَة مغنما وَالزَّكَاة مغرما وتفقه لغير الدّين وأطاع الرجل امْرَأَته وعق امهِ وَأدنى صديقته وأقصى أَبَاهُ وَرفعت الْأَصْوَات فِي الْمَسَاجِد وَأكْرم الرجل مَخَافَة شَره وساد الْقَبِيلَة فاسقها وَكَانَ زعيم الْقَوْم أرذلهم فلينتظروا عِنْد ذَلِك ريحًا حَمْرَاء وفتنا تتَابع كنظام بَال قطع سلكه فتتابع

الصفحة 66

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text