كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-: أنَّه رأى قوماً يتوضؤون من المطهرة، فقال: أسبغوا الوُضوء؛ فإِني سمعْت أبا القاسم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "ويل للعراقيب (¬1) من النار" (¬2).
19 - النّضح بعد الوضوء.
عن الحكم بن سفيان الثقفي -رضي الله عنه-: "أنَّه رأى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - توضّأ، ثمَّ أخذ كفّاً من ماء فنضحَ به فرجه" (¬3).
20 - وجوب استيعاب جميع أجزاء محلّ الطهارة، ولا يصحّ الوضوء بترك مثل موضع الظُّفُر أو قدر الدّرهم.
عن جابر؛ قال: "أخبرني عمر بن الخطاب: أنَّ رجلاً توضّأ، فترك موضع ظُفُر على قدمه، فأبصره النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: "ارجع فأحسن وُضوءك فرجع ثمَّ صلّى" (¬4).
¬__________
(¬1) هو من الإنسان فويق العَقب. "النهاية"، وقال النووي: وهو العصبة التي فوق العَقب.
(¬2) أخرجه مسلم: تحت حديث رقم (242)، وغيره.
(¬3) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (154) والنسائي، وهو صحيح لغيره فإِنّ له شاهداً من رواية زيد بن حارثة -رضي الله عنه- رواه أحمد وغيره، وانظر "المشكاة" (366).
(¬4) أخرجه مسلم: 243، وتقدم.