كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)
25 - النّهي عن الاعتداء في الوُضوء.
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه؛ قال: جاء أعرابيٌّ إِلى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثاً ثلاثاً، ثمَّ قال: "هكذا الوضوء؛ فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدّى وظلم" (¬1).
وفي الحديث: "إِنّه سيكون في هذه الأمَّة قومٌ يعتدون في الطُهور (¬2) والدُّعاء" (¬3).
26 - الرجل يُوضِّئ صاحبه.
عن أسامة بن زيد: أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لمّا أفاض من عرفة؛ عدل إِلى الشِّعْب، فقضى حاجته. قال أسامةُ بن زيد: فجعلْت أصُبُّ عليه ويتوضّأ، فقلت: يا رسول الله! أتصلّي؟ فقال: "المُصلَّى أمامك" (¬4).
وعن المغيرة بن شعبة: "أنَّه كان مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سفر، وأنَّه ذهب لحاجةٍ له، وأنَّ مغيرةَ جعل يصبُّ الماء عليه وهو يتوضّأ، فغسل وجهه ويديه ومسح على الخُفّين" (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه النسائى "صحيح سنن النسائي" (136)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (339)، وانظر "المشكاة" (417).
(¬2) الطهور: بالضم ويُفتح. "مرقاة" (2/ 125).
(¬3) أخرجه أحمد وأبو داود "صحيح سنن أبي داود" (87)، وابن ماجه، وانظر "المشكاة" (418).
(¬4) أخرجه البخاري: 181
(¬5) أخرجه البخارى: 182، ومسلم: 274، وغيرهما.