كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)
27 - التخفيف في الوضوء.
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "بتُّ عند خالتي ميمونة ليلة، فقام النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الليل، فلمّا كان في بعض الليل؛ قام النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فتوضّأ من شنٍّ (¬1) مُعلَّق وضوءاً خفيفاً -يخفّفه عمرو ويقلّله (¬2) - وقام يُصلِّي ... " (¬3).
وعن أنس -رضي الله عنه- قال: "كان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يغسل (¬4) (أو كان يغتسل) (¬5) بالصّاع (¬6) إِلى خمسة أمداد (¬7)، ويتوضّأ بالمُدّ" (¬8).
¬__________
(¬1) الشَّنُّ: القربة العتيقة.
(¬2) أي: يصِفه بالتخفيف والتقليل. وقال ابن المنيِّر: يخفِّفه؛ أى: لا يُكثر الدَّلك، ويقلِّله؛ أي: لا يزيد على مرة مرة. وقيل: الاقتصار على سيلان الماء على العضو أخفُّ من قليل الدَّلك، والله أعلم. عن "الفتح" بشيء من الاختصار.
(¬3) أخرجه البخاري: 138
(¬4) أي: جسده.
(¬5) قال الحافظ: "الشَّكُّ فيه من البخاري أو من أبي نُعيم لما حدَّثه به".
(¬6) الصَّاع: إناء يتسع خمسة أرطال وثُلُثاً بالبغدادي، وقال بعض الحنفيَّة: ثمانية.
"الفتح". وهو أربعة أمداد. "النهاية". و"الفتح". وقال أبو داود في "سننه": "وسمعْتُ أحمد بن حنبل يقول: الصَّاع خمسة أرطال، وهو صاع ابن أبي ذئب، وهو صاع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -".
(¬7) جاء في "النهاية": "المُدُّ في الأصل: رُبع الصاع، وِإنّما قُدِّر به لأنَّه أقل ما كانوا يتصدقون به في العادة". وفيه أيضاً: "وهو رطل وثُلُث بالعراقي، عند الشافعي وأهل الحجاز، وهو رطلان عند أبي حنيفة وأهل العراق".
(¬8) أخرجه البخارى: 201، ومسلم: تحت 325، وغيرهما.