كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)

قال شيخنا الألبانيّ -حفظه الله تعالى-: "فبعْد ثبوت المسح على الجوربين عن الصحابة -رضي الله عنهم- أفلا يجوز لنا أن نقول فيمن رغبَ عنه ما قاله إِبراهيم هذا في مسحهم على الخفَّين: فمن ترك رغبةً عنه؛ فإِنَّما هو من الشيطان (¬1)؟!
قال أبو عيسى: "سمعتُ صالح بن محمد التِّرمذي؛ قال: سمعتُ أبا مقاتل السَّمرقندي يقول: دخَلْتُ على أبي حنيفة في مرضه الذي مات فيه، فدعا بماء فتوضّأ، وعليه جوربان، فمسح عليهما، ثمَّ قال: فعلتُ اليوم شيئاً لم أكنْ أفعله: مسحْتُ على الجوربين وهما غير منعَّلين".
وعن عطاء؛ قال: "المسح على الجوربين بمنزلة المسح على الخفَّين" (¬2).

ثالثاً: المسح على النَّعلين.
عن أوس بن أبي أوس الثَّقفي: "أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - توضّأ ومسح على نعليه وقدميه، وقال عبَّاد: رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتى كِظامة قوم -يعني: الميضأة- (ولم يذكر مسدَّد الميضأة والكِظامة، ثمَّ اتفقا): فتوضّأ ومسح على نعليه وقدميه" (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 180) بإِسناد صحيح عنه؛ كما في تحقيق "المسح على الجوربين" (ص 54).
(¬2) صحَّح شيخنا إِسناده في تحقيق "المسح على الجوربين" (ص 63).
(¬3) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (145)، وانظر "المسح على الجوربين" (ص 43).

الصفحة 158