كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)

سَرِفَ (¬1)، فطَمِثْتُ (¬2)، فدخل عليَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأنا أبكي، فقال: "ما يُبكيِكِ؟ ". فقلتُ: واللهِ؛ لودِدْتُ أنِّي لم أكن خرَجْتُ العام. قال: "ما لكِ؟ لعلَّكِ نَفسْتِ؟ ". قلتُ: نعم (¬3) ..
وقالَ ابن حزم: "والنُّفساء والحائض شيء واحد"، وأشار إِلى الحديث السابق وغيره (¬4).

رابعاً: الموت (¬5):
لحديث ابن عبَّاس -رضي الله عنهما- قال: "بينما رجل واقف بعرفة، إِذ وقعَ عن راحلته، فوَقَصَتْهُ (¬6)، أو قال: فأقعَصَتْهُ (¬7)، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اغسلوه بماء وسدْر ... " (¬8).
ولحديث أمِّ عطيَّة -رضي الله عنها- قالت: دَخَلَ علينا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين تُوُفِّيت ابنتُه، فقال: "اغْسِلْنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك -إِن
¬__________
(¬1) هو ما بين مكة والمدينة.
(¬2) أي: حِضْتُ.
(¬3) أخرجه مسلم: 1211
(¬4) انظر "المحلَّى" (المسألة 184).
(¬5) قال في "الدراري المضيَّة" (1/ 70): "يجب على الأحياء، إِذ لا وجوب بعد الموت من الواجبات المتعلقة بالبدن".
(¬6) الوقص: كسْر العنُق.
(¬7) القعص: أن يُضرب الإنسان فيُقتل قتلاً سريعاً مكانه، وانظر "النهاية".
(¬8) أخرجه البخاري: 1266، ومسلم: 1206، وغيرهما.

الصفحة 180