كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)

سنده سندَ هذا الحديث (¬1) ... " (¬2).
وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ومن اغتسل؛ فالغسل أفضل": لا ينفي الوجوب، فالأفضليَّة تجامع الوجوب ولا شكَّ، وهي في القول بالوجوب آكد من القول بسنِّيَّتها (¬3).
وقال الصنعاني -رحمه الله-: "وإِن كان حديث الإِيجاب أصحَّ؛ فإِنَّه أخرجه السبعة (¬4)؛ بخلاف حديث سمُرة، فلم يُخْرِجه الشيخان، فالأحوط للمؤمن أن لا يترك غُسل الجمعة" (¬5).
وذكر الصنعاني -رحمه الله- أيضاً في "سبل السلام" (1/ 156) أنَّ وجوب غسل يوم الجمعة أقوى من وجوب عدد من المسائل الفقهيَّة المختلف فيها.
وقال شيخنا -حفظه الله- في "تمام المنَّة" (12): "وجملة القول أنَّ الأحاديث المصرِّحة بوجوب غُسل الجمعة فيها حُكم زائد على الأحاديث المفيدة لاستحبابه، فلا تعارُض بينهما، والواجب الأخذ بما تضمَّن الزيادة فيها".
¬__________
(¬1) أي: حديث: "من جاء منكم الجمعة فليَغتَسِل". رواه البخاري: 894 ومسلم: 846، وتقدّم في أول (غُسل الجمعة) بلفظ مقارب.
(¬2) "إِحكام الأحكام" (1/ 332).
(¬3) قاله شيخنا -حفظه الله- بمعناه.
(¬4) وهم: أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
(¬5) "سبل السلام" (1/ 156).

الصفحة 190