كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)
لإِهلاله (¬1) واغتسل" (¬2).
ومن شواهده أيضاً قول ابن عمر -رضي الله عنهما-: "إِنَّ من السُّنَّة أن يغتسل إِذا أراد أن يُحْرِم، وإذا أراد أن يدخُلَ مكَّة" (¬3).
قال شيخنا -حفظه الله تعالى-: "وهذا وإِن كان موقوفاً؛ فإِنَّ قوله: "من السُّنَّة"؛ إِنَّما يعني سنَّته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ كما هو مقرَّر في علم أصول الفقه" (¬4).
رابعاً: الاغتسال عند دخول مكَّة:
لِما ثبت عن نافع: أنَّه قال: "كان ابنُ عمر -رضي الله عنهما- إِذا دخل أدنى الحرم؛ أمسك عن التَّلبية، ثمَّ يبيت بذي طُوى (¬5)، ثمَّ يُصلِّي به الصُّبح ويغتسل، ويحدِّث أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يفعل ذلك" (¬6).
¬__________
(¬1) الإِهلال: رفع الصوت بالتلبية، يُقال: أهل المُحرم بالحجِّ يُهلُّ إِهلالاً: إِذا لبَّى ورفع صوته. "النهاية".
(¬2) أخرجه الترمذي "صحيح سنن الترمذي" (664)، والدارمي، والدارقطنيّ، والبيهقيّ، وغيرهم. وانظر "الإرواء" (149).
(¬3) أخرجه الدارقطني، والحاكم، وقال: "صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي.
وقال شيخنا: "وإنما هو صحيح فقط؛ فإِن فيه سهل بن يوسف، ولم يرو له الشيخان".
وانظر "الإرواء" (149).
(¬4) انظر "الإِرواء" (149).
(¬5) وادٍ معروف بقرب مكة.
(¬6) أخرجه البخاري: 1573، ومسلم: 1259