كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)

أنَّه قد أروى (¬1) بشَرتهُ (¬2)؛ أفاض عليه الماء ثلاث مرَّات، ثمَّ غسل سائر جسده" (¬3).
وفي الحديث: "أمَّا أنا؛ فأفيض على رأسي ثلاثاً" (¬4).
وأشار بيديه كلتيهما (¬5).

البدء بشقِّ أيمن الرَّأس ثمَّ أيسره:
لحديث عائشة -رضي الله عنها-: " ... فأخَذ بكَفِّهِ، فبدأ بشقِّ رأسه الأيمن، ثمَّ الأيسر، فقال بهما على رأسه" (¬6).
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كنَّا إِذا أصابت إِحدانا جنابة؛ أخذت بيديها ثلاثاً فوق رأسها، ثمَّ تأخذ بيدها على شقِّها الأيمن، وبيدها الأخرى على شقِّها الأيسر" (¬7).
¬__________
(¬1) من الإِرواء؛ يقال: أرواه: إِذا جعَله ريّاناً.
(¬2) المراد هنا: ما تحت الشعر.
(¬3) أخرجه البخاري: 272
(¬4) قال الحافظ: "ويُحتمل أن تكون هذه الغرفات الثلاث للتكرار، ويحتمل أن يكون لكلّ جهة من الرأس غرفة ... ". انظر شرح الحديث: 256.
(¬5) أخرجه البخاري: 254، ومسلم: 327، نحوه، وغيرهما.
(¬6) أخرجه البخاري: 258
(¬7) أخرجه البخارى: 277. قال الحافظ: وللحديث حُكم الرَّفع؛ لأن الظَّاهر اطِّلاع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ذلك، وهو مصيّر من البخارى إلى القول بأن لقول الصّحابي: "كنّا نفعل كذا" حُكم الرفع، سواء صرّح بإِضافته إِلى زمنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أم لا، وبه جزم الحاكم".

الصفحة 205