كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)

وفي رواية لها: " ... ثمَّ يفيض على جلده كلِّه" (¬1).

الغُسل بالصَّاع ونحوه:
عن أبي جعفر (¬2): "أنَّه كان عند جابر بن عبد الله هو وأبوه وعنده قومٌ، فسألوه عن الغُسل؟ فقال: يكفيك صاعٌ. فقال رجلٌ: ما يكفيني. فقال جابر: كان يكفي من هو أوفى (¬3) منك شعراً وخيرٌ منك، ثمَّ أمَّنا في ثوبٍ" (¬4).
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يغتسل في القَدَح، وهو الفَرَق، وكنتُ أغتسل أنا وهو في الإِناء الواحد".
قال قتيبة: قال سفيان: "والفَرَق: ثلاثة آصُع" (¬5).
وعن أنس -رضي الله عنه- قال: "كان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يغسل (¬6) (أو كان
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 248
(¬2) قال الحافظ: "هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بـ (الباقر) ".
(¬3) أي: أطول وأكثر. وفي رواية "مسلم" (329): "كان شعْر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أكثر من شعرك وأطيب".
قال الحافظ: "وفي هذا الحديث بيان ما كان عليه السلف من الاحتجاج بأفعال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والانقياد إلى ذلك، وفيه جواز الردّ بعنف على من يماري بغير عِلم؛ إِذا قصد الرادُّ إِيضاح الحق، وتحذير السامعين من مِثل ذلك، وفيه كراهية التنطُّع والإسراف فى الماء".
(¬4) أخرجه البخاري: 252
(¬5) أخرجه مسلم: 319، وهو في البخاري: 250 بلفظ مقارب.
(¬6) أي: جسده.

الصفحة 208