كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)
وفي الباب عدّة أحاديث، أكتفي بما ذكَرت.
الاغتسال بفضل المرأة وما جاء في النهي عن ذلك:
عن ابن عبَّاس -رضي الله عنهما-: "أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يغتسل بفضل ميمونة" (¬1).
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: اغتسل بعض أزواج النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في جفنة، فجاء النّبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليغتسل أو يتوضّأ، فقالت: يا رسول الله! إِنِّي كنتُ جُنُباً. فقال: "الماء لا يُجنب" (¬2).
وعن حُميد بن عبد الرحمن الحِمْيَري؛ قال: لقيتُ رجلاً صَحِب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما صحِبه أبو هريرة -رضي الله عنه- أربع سنين؛ قال: "نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يمتشط أحدُنا كلَّ يوم، أو يبول في مغتسله، أو يغتسل الرَّجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرَّجل، وليغترفا جميعاً" (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم: 323، وهو في "صحيح سنن ابن ماجه" (298) بلفظ: "من الجنابة".
(¬2) أخرجه الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح"، وأبو داود "صحيح سنن أبي داود" (61)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (296)، وغيرهم، وانظر "الإِرواء" (27).
(¬3) أخرجه النسائي "صحيح سنن النسائي" (232)، وغيره، وبعضه في سنن أبي داود "صحيح سنن أبي داود" (23).
قال الحافظ في "الفتح" (1/ 300): "رجاله ثقات، ولم أقف لمن أعلّه على حجّة قوية، ودعوى البيهقيّ أنَه في معنى المرسل مردودة؛ لأنَّ إِبهام الصحابي لا يضرّ، وقد صرّح التابعيّ بأنَّه لقيه ... ".