كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)

ويصلّي بالتيمّم الواحد ما تيسَّر له من الفرائض والنوافل، كما لا يشترط دخول الوقت فيتيمّم قبل دخول الوقت، ولا يبطل بخروج الوقت.

اشتراط طهارة الصعيد للمتيمّم:
لا بُدَّ من طهارة الصعيد للمتيمّم وإِنْ ضرب بيده غير طاهر لم يجْزه، لقوله تعالى: {فَتَيَمَّموا صَعِيداً طيباً}. والنجس ليس بطيّب.
وفي الحديث: "جُعلت لي كلّ أرض طيبة مسجداً وطهوراً" (¬1).
قال في "المغني" (1/ 260) (¬2): "وإن كان ما ضرب بيده غير طاهر لم يجزه.
لا نعلم في هذا خلافاً، وبه قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي.
ولنا قول الله تعالى: {فَتَيَمَّموا صَعِيداً طيِّباً} والنجس ليس بطيِّب، ولأن التيمُّم طهارة، فلم يَجُز بغير طاهر كالوضوء ... ".

جواز تيمّم جماعة من موضع واحد:
يجوز تيمّم جماعة من موضع واحد؛ لأنَّ القول بطهورية الصعيد المستعمل؛ كالقول بطهورية الماء المستعمل (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في "مسنده" والضياء، ورواه ابن المنذر في "الأوسط" (2/ 12)، وابن الجارود بإِسناد صحيح عن أنس كما ذكر الحافظ في "الفتح" (1/ 438) (كتاب: التيمُّم)، وقال شيخنا: إِسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في "الإرواء" (152) التحقيق الثاني.
(¬2) بحذف يسير.
(¬3) تقدّم.

الصفحة 246