كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)

قال في "نيل الأوطار" (1/ 342): "والحديث فيه دلالة على أنَّه يعتبر التمييز بصفة الدَّم، فإِذا كان متصفاً بصفة السواد فهو حيض، وإلاَّ فهو استحاضة". وبه يقول الشافعي -رحمه الله- وغيره في حقِّ المبتدئة.
ب- الحُمرة.
بر- الصُّفرة: "وهو الماء الذي تراه المرأة كالصديد يعلوه اصفرار" (¬1).
د- الكُدرة: "وهو ما كان لونه ينحو نحو السَّواد" (¬2)، لحديث علقمة بن أبي علقمة عن أمِّه (¬3) مولاة عائشة -رضي الله عنها- أنَّها قالت: كان النِّساء يبعَثن إِلى عائشة أمّ المؤمنين بالدِّرَجَة (¬4) فيها الكُرسف (¬5)، فيه الصُّفرة من دم الحيض، يسألنها عن الصَّلاة، فتقول لهنَّ: لا تعجَلْن حتى ترَيْن القصَّة (¬6) البيضاء -تريد بذلك الطُّهر من الحيضة-" (¬7).
¬__________
= والبيهقي، وحسّنه شيخنا في "الإِرواء" (204).
(¬1) قاله الحافظ في "الفتح" (1/ 426).
(¬2) "المعجم الوسيط".
(¬3) انظر ما ذكَره شيخنا في "الإرواء" (1/ 219): حول أمّ علقمة.
(¬4) الدِّرَجَة؛ بكسر الدال وفتح الراء، جمع دُرْج: وهو السَّفط الصغير تضع فيه المرأة خِفَّ متاعها وطيبها، وقيل: إِنّما هو الدُّرَجَة تأنيث دُرْج ... "النهاية".
(¬5) القطن.
(¬6) هو أن تخرج القطنة أو الخرقة التي تحشي بها الحائض، كأنَّها قصَّة بيضاء لا يخالطها صُفرة. وقيل: القصة شيء كالخيط الأبيض، يخرج بعد انقطاع الدّم كله. "النهاية".
(¬7) أخرجه مالك وعلّقه البخاري، وصححه شيخنا -حفظه الله- في "الإرواء" (198).

الصفحة 262