كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)

أحدٍ من أهل الإِسلام فيه".
وقال شيخ الإِسلام -رحمه الله- في "الفتاوى" (21/ 624): "وطء الحائض لا يجوز باتّفاق الأئمّة ... ".

ما يحلُّ للرجل من الحائض
"يجوز التمتع بما دون الفرج من الحائض، وفيه أحاديث:
الأول: قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " ... واصنعوا كلّ شيء إلاَّ النكاح (¬1) " (¬2). الثاني: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأمر إِحدانا إِذا كانت حائضاً أن تتَّزر، ثمَّ يُضاجعها زوجها، وقالت مرَّة: يباشرها (¬3) " (¬4).
الثالث: عن بعض أزواج النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالت: إِنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "كان إِذا أراد من الحائض شيئاً ألقى على فرجها ثوباً [ثمَّ صنعَ ما أراد] " (¬5).
¬__________
(¬1) أي: الجماع.
(¬2) تقدمّ تخريجه.
(¬3) المراد هنا وطء المرأة خارج الفرج.
(¬4) البخاري: 302، ومسلم: 293، وأبو عوانة في "صحيحه"، وأبو داود وهذا لفظه.
(¬5) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (242) والسياق له، وسنده صحيح على شرط مسلم، وصححه ابن عبد الهادي، وقوّاه ابن حجر، والبيهقي (1/ 314) والزيادة له. كذا قال شيخنا -حفظه الله- في "آداب الزفاف" (ص 125).

الصفحة 273