كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)

وقالت الصهباء بنت كريم: قلت لعائشة: "ما للرجل من امرأته إِن كانت حائضاً؟ قالت: كلّ شيء إلاَّ الجماع (¬1) " (¬2).
وعن عمِّ حرام بن حكيم أنَّه سأل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ما يحلّ لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: "لك ما فوق الإِزار" (¬3).
وجاء في "المغني" (1/ 350): "ويستمتع من الحائض بما دون الفرج".
قال في "سبل السلام" (1/ 188): " ... فأمَّا لو جامع وهي حائض؛ فإِنَّه يأثم إِجماعاً ... ".
وذكر ابن حزم في "المحلّى" (2/ 249): حديث عائشة -رضي الله عنها- أنَّها قالت: قال لي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ناوليني الخُمرة (¬4) من المسجد،
¬__________
(¬1) قال شيخنا في "آداب الزفاف" (ص 224): رواه ابن سعد (8/ 485) وقد صحّ عنها مِثله في الصائم، وبيانه في "الأحاديث الصحيحة" (220 و221).
(¬2) انظر "آداب الزفاف" (ص123 - 125) طبعة "المكتبة الإِسلامية"، والتخريجات كذلك، من نفس الكتاب.
(¬3) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (197).
(¬4) جاء في "شرح النووي" (3/ 210): "أمّا الخُمْرة -فبضم الخاء وإسكان الميم- قال الهروي وغيره: هي هذه السجَّادة، وهي ما يضع عليه الرجل جزء وجهه في سجوده؛ من حصير أو نسيجة من خُوص [ورق النّخل وما شابهه] ... وقال الخطابي: هي سجادة يسجد عليها المصلي ... وسُميت خمرة لأنَها تخمر الوجه: أي: تغطيه وأصل التخمير التغطية، ومنه خمار المرأة، والخَمر لأنها تغطي العقل".

الصفحة 274