كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)

{واستعينوا بالصَّبر والصَّلاة} (¬1)، وطوراً بالنُّسك: {فَصَلِّ لرَبِّك وانْحَرْ} (¬2)، {قُلْ إِنَّ صلاتي ونُسُكي ومحْيَايَ ومَمَاتي لله رَبِّ العالمينَ لا شريكَ لهُ وبِذَلِكَ أُمرتُ وأنا أوَّل المُسلمِين} (¬3).
وأحياناً يفتَتِح بها أعمال البر ويختتمها بها، كما في سورة "المعارج" وفي أول سورة المؤمنين: {قدَ أفلح المُؤمنُون * الذينَ هُم في صلاتهم خاشعُونَ} إلى قوله: {والذين هُم على صلواتهم يُحافظونَ * أولئكَ هُمُ الوارِثونَ * الذين يرِثونَ الفردوسَ هُم فيها خالدون} (¬4).
وقد بَلغَ من عناية الإِسلام بالصَّلاة، أنْ أمرَ بالمحافظة عليها في الحضر والسفَر، والأمن والخوف؛ فقال تعالى: {حافظوا على الصَلَوَات والصَّلاة الوُسطى وقوموا لله قانتين * فإِنْ خفتم فَرِجالاً أو رُكبَاناً فإِذا أمنْتم فاذكروا الله كما علَّمكم ما لم تكونوا تعلمون} (¬5)، وقال مُبَيِّناً كيفيَّتَها في السفر والحرب والأمن: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً * وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا
¬__________
(¬1) البقرة: 45
(¬2) الكوثر: 2
(¬3) الأنعام: 162، 163
(¬4) المؤمنون: 1 - 11
(¬5) البقرة: 238، 239

الصفحة 302