كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)
عندهم قول بلا عمل"!
6 - قال الإِمام ابن عبد البّر في "التمهيد" (4/ 236) مُلزِماً مكفّري تارك الصلاة -لمجرّد العمل-: "ويلزم من كَفَّرهم بتلك الآثار (¬1) وقبلها على ظاهرها فيهم: أن يكفِّر القاتل، والشاتم للمسلم، وأن يكفِّر الزاني، وشارب الخمر، والسارق، والمنتهب، ومن رغب عن نسب أبيه.
فقد صح عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنّه قال: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" (¬2).
وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ... " (¬3).
وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا ترغبوا عن آبائكم، فإِنّه كُفرٌ بكم أن ترغبوا عن آبائكم" (¬4).
وقال أيضاً: "لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض" (¬5).
إِلى آثار مِثل هذه لا يُخرجُ بها العلماء المؤمن من الإِسلام، وإِنْ كان بفعل ذلك فاسقاً عندهم، فغير نكير أنْ تكون الآثار في تارك الصلاة كذلك".
¬__________
(¬1) منها حديث بُريدة بن الخصيب -مرفوعاً-: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كَفر"، وتقدّم تخريجه.
(¬2) أخرجه البخاري: 48، ومسلم: 64، وتقدّم.
(¬3) أخرجه البخاري: 6810، ومسلم: 57
(¬4) أخرجه البخاري: 6768، ومسلم: 62
(¬5) تقدّم.