كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)
" ... ومن أدرك ركعة (¬1) قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر" (¬2).
وفي رواية: "إِذا أدرك أحدكم سجدةً (¬3) من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس، فليتمّ صلاته" (¬4).
الترهيب من ترك صلاة العصْر
عن أبي المَليح قال: كنّا مع بريدة في غزوةٍ في يوم ذي غيم، فقال: بكِّروا بصلاة العصر، فإِنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "من ترك صلاة العصر فقد حَبِط عمله" (¬5).
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "الذى تفوتُه صلاة العصر كأنَّما وُتِرَ (¬6) أهلَه وماله" (¬7).
¬__________
(¬1) سيأتي الكلام حولها في (باب من أدرك ركعة من صلاة الفجر أو العصر).
(¬2) أخرجه البخاري: 579، ومسلم: 608
(¬3) سيأتي الكلام حولها في (باب من أدرك ركعة من صلاة الفجر أو العصر).
(¬4) أخرجه البخاري: 556 من حديث أبي هريرة، ومسلم: 609 من حديث عائشة -رضي الله عنهما-.
(¬5) أخرجه البخاري: 553، 594، وانظر للمزيد من الفوائد الحديثية، "الإِرواء" (255).
(¬6) قال في "الفتح": "وُتِر أهله: هو بالنصب عند الجمهور على أنَه مفعول ثانٍ لوُتِر، وأُضمر في (وُتِر) مفعول لم يسمّ فاعله، وهو عائد على الذي فاتَتْه، فالمعنى: أصيب بأهله وماله، وهو متعدٍّ إِلى مفعولين ... ".
(¬7) أخرجه البخاري: 552، ومسلم: 626، وغيرهما.