كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 1)

الأسود آخر الليل، والخيط الأبيض أول الفجر.

وقت صلاة الصبح
يبدأ وقت صلاة الصبح حين يطلُع الفجر الصّادق، ويمتدّ إِلى طلوع الشمس.
جاء في "المغني" (1/ 395): "وإذا طلَع الفجر الثاني وجَبَت صلاة الصبح، والوقت مُبقىً إِلى ما قبل أنْ تطلُع الشمس، ومن أدرَك منها ركعةً قبل أن تطلُع فقد أدرَكها وهذا مع الضرورة.
وجملته: إِنَّ وقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الثاني إِجماعاً، وقد دلَّت عليه أخبار المواقيت وهو البياض المستطير (¬1) المنتشر في الأفق، ويُسمَّى الفجر الصادق؛ لأنَّه صدقَك عن الصبح وبيَّنه لك، والصبحُ ما جمع بياضاً وحمرةً، ومنه سُمِّي الرجل الذي في لونه بياض وحمرة أصبح، فأمَّا الفجر الأول: فهو البياض المستدق صُعُداً (¬2) من غير اعتراض، فلا يتعلّق به حكم، ويُسمَّى الفجر الكاذب".
¬__________
(¬1) الفجر المستطير: هو الذي انتشر ضوؤه واعترض في الأفق، بخلاف المستطيل. ومنه حديث بني قريظة:
وهان على سراة بني لؤيٍّ ... حريقٌ بالبويرة مستطير
أي: منتشر متفرّق، كأنه طار في نواحيها. "النهاية".
(¬2) أي: طولاً.

الصفحة 341