كتاب تفسير مقاتل بن سليمان (اسم الجزء: 1)

فيها تقديم يَقُولُ رافعك إليّ من الدُّنْيَا ومتوفيك حين «1» تنزل من السماء عَلَى عهد الدجال «يَقُولُ إني رافعك إلي الآن ومتوفيك بعد قتل الدجال» «2» . يَقُولُ رافعك إليّ فِي السماء وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا يعنى اليهود وغيرهم [وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ عَلَى دينك يا عِيسَى وَهُوَ الْإِسْلام فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني اليهود وَغَيْرُهُمْ. وأهل «3» دين عِيسَى هُم المسلمون فوق الأديان كلها إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ «4» ] ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فِي الآخرة فَأَحْكُمُ يعني فأقضي بَيْنَكُمْ يعني بين الْمُسْلِمِين وأهل الأديان فِيما كُنْتُمْ فِيهِ من الدّين تَخْتَلِفُونَ- 55- وَهُوَ الْإِسْلام فأسلمت طائفة وكفرت طائفة ثُمّ أخبر اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- عن منزلة الفريقين فِي الآخرة، فَقَالَ: فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا يعني كفار أَهْل الكتاب فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا يعني القتل أَو الجزية وَفى الْآخِرَةِ عذاب النار وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ- 56- يعني من مانعين يمنعونهم من النار وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
يعني أمة محمد- صلى الله عليه وسلم- فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ يعني فيوفوا أجورهم فِي الآخرة وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ- 57- ذلِكَ الَّذِي ذكره اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- فِي هَذِهِ الآيات نَتْلُوهُ عَلَيْكَ يا محمد مِنَ الْآياتِ يعني من البيان وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ- 58- يعني المحكم من الباطل إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ وذلك
أن وفد نصارى نجران قدموا عَلَى النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بالمدينة منهم السيد والعاقب،
__________
(1) فى أ: حيث، ل: حين.
(2) ما بين الأقواس « ... » ساقط من ل.
(3) فى أ، ل: وهم أهل.
(4) ما بين الأقواس [..] من ل. وهو مضطرب فى أ.

الصفحة 279