كتاب تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن (اسم الجزء: 1)
قال الشاعر:
فلو رفع السماء إليه قوما ... لحقنا بالسماء مع السّحاب «1»
والسماء يذكّر ويؤنّث. قال الله تعالى: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ «2» . وقال: إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ «3» .
ظُلُماتٌ: جمع ظلمة، وضمّت اللام على الإتباع بضمّ الظاء.
وقرأ الأعمش: (ظُلْماتٌ) بسكون اللام على أصل الكلام لأنّها ساكنة في التوحيد.
كقول الشاعر وهو ذو الرّمّة:
أبت ذكر من عوّدن أحشاء قلبه ... خفوقا ورفصات الهوى في المفاصل «4»
ونزّل الفاء ساكنة على حالها في التوحيد.
وقرأ أشهب العقيلي: (ظُلَماتٌ) بفتح اللام، وذلك إنّه لمّا أراد تحريك اللام حرّكها الى أخفّ الحركات.
كقول الشاعر:
فلمّا رأونا باديا ركباتنا ... على موطن لا نخلط «5» الجدّ بالهزل «6»
وَرَعْدٌ: وهو الصوت الذي يخرج من السحاب.
وَبَرْقٌ: وهو النار الذي تخرج منه.
قال مجاهد: الرعد ملك يسبّح بحمده، يقال لذلك الملك: رعد، والصّريم أيضا رعد.
والبرق: ملك يسوق السحاب.
وقال عكرمة: الرعد ملك موكّل بالسحاب يسوقها كما يسوق الراعي الإبل «7» .
شهر بن حوشب: الرعد ملك يزجي السحاب كما يحثّ الراعي الإبل فإذا انتبذت السحاب ضمّها فإذا اشتدّ غضبه طار من فيه النار فهي الصواعق.
__________
(1) لسان العرب: 14/ 398.
(2) سورة المزمل: 18.
(3) سورة الإنفطار: 1.
(4) لسان العرب: 1/ 475.
(5) في تفسير القرطبي: «نخلط» بدلا من «يخلط» .
(6) تفسير القرطبي: 16/ 310.
(7) زاد المسير: 1/ 34.