كتاب تفسير ابن رجب الحنبلي (اسم الجزء: 1)

ويقولُ: سمعنا رجلاً يقرأ (حم) الثلاثينَ يعني سورةَ الأحقافِ.
ونقولُ: قرأَنا (حم) لدخان.
ونقول: قرأنا (حم) المؤمن.
ويقولُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"من قرأ آيةَ الكرسي وفاتحةَ حم المؤمنِ، لم يرَ شيئًا يكرهُهُ ".
والقرائنُ التي يقرنُ بينهنَّ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثماني عشرةَ سورة من الفصلِ وسورتينِ مِنْ آلِ حم.
يقالُ: إنما نزلَ أولُ ما نزلَ منه (أي من القرآنِ الكريمِ) سورة من المفصلِ
فيها ذكرُ الجنةِ والنارِ.
ويقولُ صحابي من أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:
قرأتُ (سبح اسمَ ربِّك الأعلى) في سورٍ من المفصلِ.
قال رجلٌ: قرأتُ المفصلَ البارحةَ كلَّه.
وقال بعضهم: إنه لا يَرى السجودَ في المفصلِ.
وسجدَ الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - إحدى عشرةَ سجدةً ليس فيها من المفصلِ شيء.
وكان الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - لا يسجدُ في شيءٍ من المفصلِ منذُ تحوَّل إلى المدينةِ
(هاجرَ إلى المدينة) فليس في المفصلِ سجدةٌ.
كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأُ في العشاءِ بسورٍ من أوساط المفصلِ نحوِ سورةِ المنافقينِ، وحزب المفصلِ من قافٍ، حتى يختم.

الصفحة 49

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text