كتاب تفسير ابن رجب الحنبلي (اسم الجزء: 1)

وقد قال ابنُ عباسٍ وأبو صالح: إنَّ التسبيحَ قبل طلوع الشمسِ وقبل
الغروبِ: الصبحُ وصلاةُ العصرِ.
وقولُهُ: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحهُ) ، قال مجاهد: الليلَ كلَّه.
وهذا يدخلُ فيه صلاةُ الغربِ والعشاءِ، ويدخلُ فيه التهجدُ التنفلُ به -
أيضًا.
وقال خُصَيْف: المرادُ بتسبيحِهِ من الليلِ: صلاةُ الفجرِ المكتوبةُ، وفيه بُعْد.
وأمَّا (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) ، فقالَ أكثرُ الصحابةِ، منهم: عُمر، وعليٌّ.
والحسنُ بنُ عليٍّ، وأبو هريرةَ، وأبو أُمامةَ وغيرُهُم: إنَّهما ركعتانِ بعد
المغربِ، وهو رواية عن ابنِ عباسٍ، ورويَ عنه مرفوعًا.
خرَّجهُ الترمذيُّ بإسنادٍ فيه ضعفٌ.
فاشتلمتِ الآية ُ على الصلواتِ الخمسِ مع ذكرِ بعضِ التطوع.
وقال تعالى: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49) .
فقولُهُ: (حِينَ تَقُومُ) ، قد فُسِّر بإرادةِ القيامِ إلى الصلاةِ، وهو قولُ
زيدِ بنِ أسْلَم والضحاكِ، وفُسِّر بالقيامِ من النومِ، وهو قولُ أبي الجود.
وفُسِّر بالقيامِ من المجالسِ.

الصفحة 634

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text