كتاب تفسير ابن رجب الحنبلي (اسم الجزء: 1)

عنْ أبيهِ، عنْ عائشةَ، أنَّ النبيَّ، كانَ إذا أُمطرَ، قالَ: "اللَّهُمَّ صيَبا
هنيئًا" - لفظُ أبي داودَ.
ولفظُ النسائيِّ: "اللَّهُمَّ اجعله سيبًا نافِعًا".
ولفظُ ابنِ ماجةَ: "اللَهُمَّ سيبًا نافعًا" - مرتينِ أو ثلاثًا.
وفي رواية لابنِ أبي الدنيا في "كتاب المطرِ": "اللهُمَّ سقيًا نافعًا".
وخرَّج مسلمٌ من طريقِ جعفر بنِ محمدٍ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ، أنَّ
النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يقول إذا رأى المطرَ: "رحمة".
وقد أشارَ البخاريُّ إلى تفسيرِ قولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: "صيبا هنيئًا"، فذكرَ عنِ ابنِ عباسٍ، أنَّ الصيِّبَ هو المطرُ.
وقد خرَّجه ابنُ أبي الدنيا في "كتابِ المطر" من روايةِ هارونَ بنِ عنترةَ.
عن أبيه، عنِ ابنِ عباسٍ.
وقالَ غيرُهُ: هو المطرُ الشديدُ.
وقد ذكرَ البخاريُّ عن بعضِهِم، أنَّ الفعلَ الماضِي منه: "صابَ وأصابَ ".
والمضارعُ منه: "يصوبُ ".
وهذا عجيبٌ: فإنَّ "أصابَ " إنما تقالُ في ماضِي "يصيبُ "، مِنَ الإصابةِ
التي هي ضدَّ الخطإِ.
وأمَّا "صابَ يصوبُ "، فمعناه: نزلَ من علوٍ إلى سفْل.
وأمَّا روايةُ من روى "سيِّبًا" بالسينِ، فيجوزُ أنَّ تكونَ السينُ مبدلةً
من الصادِ.

الصفحة 96

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text