والخطيب يروي بهذا السند من مصنفات الآبار ، وكذلك يروي عن الحسن بن الحسين ابن دوما عن ابن سلم عن الآبار فكل ما أسنده عن هذين عن ابن سلم عن الآبار فهو ثابت عن الآبار حتماً لا شأن لهؤلاء الثلاثة ابن رزق وابن دوما وابن سلم فيه ، فإن كانت تبعه فعلى الآبار وستأتي ترجمته .
14- أحمد بن الحسن بن جنيدب أبو الحسن الترمذي الحافظ الرحال صاحب أحمد ابن حنبل . في ( تاريخ بغداد ) ( 13/ 418) .
(( .... أحمد بن الحسن الترمذي قال سمعت أحمد بن حنبل يقول : قال الأستاذ ص163 (( وأحمد بن الحسن الترمذي من أصحاب أحمد ، لا يقل تعصباً من عبد الله بن أحمد وإن روى عنه البخاري حديثاً واحداً في المغازي ، وكم بين رجال البخاري من يؤخذ عنه شيء دون شيء )) .
أقول هذا الرجل معروف بالحفظ والمعرفة أثنى عليه أبو حاتم وابن خزيمة وهما ممن روى عنه وروى عنه أبو زرعه ومن عادته أن لا يروي إلا عن ثقة كما في ( لسان الميزان ) ج2 ص 416 ولم يذكر بشيء من التعصب لكن كونه من أصحاب أحمد وروى عنه تلك الكلمة كاف عند الأستاذ لرميه بشدة التعصب وقد تقدم تحقيق حكم التعصب في
القواعد . أما قلة رواية البخاري عنه فلأنه من أقرانه ، والبخاري كغيره من الأئمة يتحرى علو الإسناد ، فلا يكاد يروي في ( الصحيح ) عمن هو أكبر منه بقليل فضلاً عن أقرانه إلا ما أعوزه أن يجده عند من هو في طبقة كبار شيوخه . وإذا كان الرجل بحيث يؤخذ عنه الحديث في ( الصحيح ) فلأن تؤخذ عنه الحكايات أولى .
15- أحمد بن الحسن بن خيرون . قال الأستاذ ص 31 :
(( تكلم الحافظ أبو الفضل بن طاهر في أحمد بن الحسن المعروف بابن خيرون الذي كان الخطيب سلم إليه كتبه فاحترقت تلك الكتب في بين هذا الوصي وبينها نسخة الخطيب من ( تاريخ بغداد ) حتى روى الناس ( تاريخ الخطيب ) من نسخة ابن خيرون لا عن الخطيب ، وبوا فيها زيادات على ما كانوا سمعوه من الخطيب فقالوا : إن ابن خيرون هو الذي زادها