حتى رمى أبو الفضل [ ابن طاهر ] المقدسي ابن خيرون بكل سوء وإن لم يعجب ذلك الذهبي وقد نقل في ( ميزان الاعتدال ) عن ابن الجوزي أنه قال : سمعت مشايخنا يقولون إن الخطيب أوصى ابن خيرون أن يزيد وريقات في ( تاريخه ) وكان لا يحب أن تظهر منه في حياته فبذلك تعلم أن الزيادة فيه لا شك فيها لكن هناك رواية أنها كانت بوصية من الخطيب فتكون تبعة الزيادة على عاتق المؤلف نفسه ، أو الزائد هو ابن خيرون فيسقط ابن خيرون من مرتبة أن يكون مقبول الرواية على رأي أبي الفضل [ ابن طاهر ] المقدسي ... ومن الغريب أن المثالب الشنيعة المتعلقة بأبي حنيفة في ( تاريخ الخطيب ) لم تذع إلا بعد أن تحنف عالم الملوك الملك المعظم عيسى الأيوبي ولذلك كان هو أول من رد عليها ولو ذاعت المثالب قبل ذلك لما تأخر العلماء من الرد عليها كما فعلوا مع عبد القاهر البغدادي وابن الجويني وأبي حامد الطوسي وغيرهم وسبط ابن الجوزي رد على الخطيب أيضاً في عصر الملك المعظم ... ))
أقول : ابن خيرون ذكره ابن الجوزي في ( المنتظم ) ج 8 ص87 وقال : (( روى عنه أبو بكر الخطيب وحدثنا عنه أشياخنا وكان من الثقات ، وشهد عند أبي عبد الله الدامغاني [ قاضي القضاة الحنفي المشهور ] ثم صار أميناً له )) .
وفي ( تذكرة الحفاظ ) ج 4 ص 7 : (( ذكره السمعاني فقال : ثقة عدل متقن واسع الرواية ... سمعت عبد الوهاب بن خيرون يقول : ما رُئُيَ مثل أبي الفضل بن خيرون لو ذكرت كتبه وأجزاءه التي سمعها يقول لك عمن سمع وبأي طريق سمع وكان يذكر الشيخ وما يرويه وما ينفرد به ... ، قال أبو طاهر السلفي : كان كيحيى بن معين في وقته .... )) وقد ذكرت في ( ميزان الاعتدال ) كلام ابن طاهبر فيه بكلام مردود وأنه كان يلحق بخطه أشياء في ( تاريخ الخطيب ) وبينا أن الخطيب أذن له في ذلك ، وأما خطه فمشهور وهو بمنْزلة الحواشي ، فكان ماذا ؟ )) .
وفي ( الميزان ) : أحمد بن الحسن بن خيرون أبو الفضل الثقة الثبت محدث بغداد تكلم فيه ابن طاهر بقول زائف سمج فقال : حدثني ابن مرزوق حدثني عبد المحسن بن محمد قال: سألني ابن خيرون أن أحمل إليه الجزء الخامس من ( تاريخ الخطيب ) فحملته إليه فرده ،