كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

19- أحمد بن سلمان النجاد . في ( تاريخ بغداد ) 13/ 383 : (( أخبرنا محمد بن عبد الله أبان الهيتي حدثنا أحمد بن سلمان النجاد حدثنا عبد الله ... )) قال الأستاذ ص65 (( يقول فيه الدارقطني : يحدث من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله )) .
وفي ( تاريخ بغداد ) 13/ 404 : خبر آخر من طريق النجاد فقال الأستاذ ص 125 (( والنجاد ممن يروي عما ليس عليه سماعه كما نص على ذلك الدارقطني كما في ( 4/ 191) من ( تاريخ الخطيب ) وليس قول الدارقطني فيه : قد حدث أحمد بن سلمان من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله ، مما يزال بلعل ولعل )) .
أقول : لفظ الدارقطني (( حدث .... )) كما في ( تاريخ بغداد ) في الموضع الذي أحال عليه الأستاذ وهكذا في ( تذكرة الحفاظ ) وفي ( الميزان ) و( اللسان ) ، وهذه الكلمة تصدق بمرة واحدة كما حملها عليه الخطيب إذ قال (( كان قد كف بصره في آخر عمره فلعل بعض طلبه الحديث قرأ عليه ما ذكر الدارقطني )) بخلاف ما نسيه الأستاذ إلى الدارقطني أنه قال (( يحدث كم كتاب غيره ... )) ، (( ممن يروي عما عليه سماعه )) فإن هاتين العبارتين تعطيان أن ذلك كان من شأنه ، تكرر منه مراراً ! وقد تصرف الأستاذ مثل هذا التصرف وأشد منه في مواضع راجع ( الطليعة ) ص 66- 72 ، ويعتذر الأستاذ في ( الترحيب ) ص16 بقوله (( وأما مراعاة حرفية الجرح فغير ميسورة كل وقت وكفى بالاحتفاظ بجوهر المعنى )) .
أقول : على القارئ أن يراجع تلك الأمثلة في ( الطليعة) ليتبين له هل احتفظ الأستاذ بجوهر المعنى ؟ ولا أدري ما الذي عسر عليه المراعاة لعله كان بعيداً عن الكتب فلم يتيسر له مراجعتها وإنما اعتمد على حفظه ؟ أو لا يحق لي أن أقول إن الذي عسر عليه ذلك هو أنه لأي كلمات الأئمة التي تصرف فيها ذاك التصرف لا تشفي غيظه ولا تفي بغرضه فاضطر إلى ما وقع منه ، يدل على هذا أني لم أر كلمة واحدة من كلمات التليين في الذين يريد جرحتك تصرف فيها فجاءت عبارته أخف من أصلها ، بل رأيته يحافظ على جرفية الجرح حيث يراه شافياً لغيظه

الصفحة 110