الرغيف وأكل تلك اللقم التي استفضلها )) وكان ابن رزقويه يقول (( النجاد ابن صاعدنا )) قال الخطيب (( عني بذلك أن النجاد في كثرة حديثه واتساع طرقه وأصناف فوائده لمن سمع منه كابن صاعد لأصحابه إذ كل واحد من الرجلين كان واحد وقته )) وقال الخطيب :
(( كان صدوقاً عارفاً صنف كتأبا كبيراً في السنن وكان له بجامع المنصور حلقة قبل الجملة للفتوى وحلقة بعدها للإملاء )) هكذا في ( تذكرة الحفاظ ) ج 3 ص 80 وقال الذهبي أول الترجمة :
(( النجاد الإمام الحافظ الفقيه شيخ العلماء ببغداد )) .
وقد روى عنه الأئمة كالدارقطني وابن شاهين والحاكم وأكثر عنه في المستدرك - وابن منده وابن مردوية وغيرهم ولم ينكر عليه حديث واحد ، الثقة تثبت بأقل من هذا ، ومن ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح إلا ببينة واضحة لاحتمال فيها كما تقدم في القواعد. والله الموفق .
20- أحمد بن صالح أبو جعفر المصري المعروف بابن الطبري . في ( تاريخ بغداد ) 8/422 (( .... أحمد بن صالح حدثنا عنبسة بن خالد بن أبي النجاد حدثنا يونس - يعني ابن زيد – قال رأيت أبا حنيفة عند ربيعة بن أبي عبد الرحمن وكان مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة قال الأستاذ في حاشية ص173 (( أحمد بن صالح مختلف )) .
أقول اقتصارك في صدد القدح القدح في الرواية على قولك في الراوي (( مختلف فيه )) ظاهر في أنه لم يتبين لك رجحان أحد الوجهين ، والأستاذ يعلم إجماع أهل العلم على رد كلام الموهن لأحمد بن صالح هذا حتى نصوا على ذلك في متن المصطلح قال العراقي في ألفيته :
وربما رد كلام الجارح ... كالنسائي في أحمد بن صالح
فربما كان لجرح مخرج ... غطى عليه السخط حين يحرج
وقد لجأ الأستاذ إلى هذه القاعدة وزاد عليها وبالغ واتخذها عكازة يتوكأ عليها في رد كلام كثير من الأكابر وتخطى ذلك إلى رد روايتهم وتعداه إلى الطعن فيهم .
فأما ابن الطبري فوثقه الجمهور وعظموا شأنه ، وقال النسائي (( غير ثقة ولا مأمون تركه