أراد أنه لم يورد له ترجمة في ( التاريخ ) فليس على شرطه وإنما التزم أن يذكر من الغرباء من دخل بغداد وحدث بها ولا دليل على أن ابن حمشاذ حدث ببغداد .
فليتدبر العاقل هل يسوغ لعالم يصفه أصحابه – أو قل يصف نفسه – بما في عنوان
( التأنيب ) (( الإمام الفقيه المحدث والحجة الثقة المحقق العلامة أن يقدم على تكذيب
عبد الله بن أحمد بن حنبل الإمام ابن الإمام في الحق حقاً ، محتجاً في زعمه الحكاية ، ثم يخلط هذا التخليط مع التخاليط الأخرى مما ترى الكشف عن بعضه في ( الطليعة ) وفي مواضع أخر في هذا الكتاب ؟ أو أن يرمي مثل أبي بكر الخطيب في ما قاله في هذه الحكاية بأنه (( لحاجة في النفس )) ولا يلتفت إلى ما في نفسه ؟!
23- أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن العكي ( ؟ ) . في ( تاريخ بغداد ) 13/406 (( ... الأبار حدثنا أحمد بن عبد الله العكي أبو عبد الرحمن - وسمعت منه بمرو - قال حدثنا مصعب بن خارجه بن مصعب سمعت حماداً ... )) قال الأستاذ ص 127 (( أحمد ابن عبد الله هو الفرياناني المروزي ، قال أبو نعيم :مشهور بالوضع ، وقال النسائي ليس بثقة، وقال ابن عدي : يروي عن الفضيل وعبد الله بن المبارك وغيرهما المناكير ، وقال الدارقطني : متروك الحديث ، وقال ابن حبان : يروي عن الثقات ما ليس في حديثهم ، وعن الأثبات ما لم يحدثوا به ، وقال ابن السمعاني : وكان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم وكان محمد بن علي الحافظ سيئ الرأي فيه )) ثم قال (( الصواب : العتكي، كما في ( أنساب ابن السمعاني ) )) .
أقول ذكره ابن السمعاني في ( الفرياناني ) ووقع في النسخة (( العتكي الهاشمي )) كذا والهاشمي لا يجتمع في حق النسب مع العتكي ولا مع العكي ، وليس في ( الميزان ) ولا ( اللسان ) أنه هاشمي ولا عتكي ولا عكي ، وليس فيهما ولا في (( الأنساب )) أنه يروي عن مصعب بن خارجه ولا أنه يروي عن الأبار ، لكن لم أجد غيره يصلح أن يكون هو الواقع في السند ، فالظاهر أنه هو . ومما قاله ابن السمعاني أن ( فريانان ) خربت قال
(( وبقي قبر أبي عبد الرحمن بها يزوره الناس ويدورون حوله زرته غير مرة )) قال (( وسئل أحمد بن سيار عنه ؟ فقال : لا سبيل إليه )) .