الذهبي في ترجمة عبد الملك الأصمعي من (الميزان)، وقال الخطيب 2/ 260: ((قال ابن عدي يحدث بمناكير)) وقال أبو أحمد [الحاكم الكبير]: لا يتابع في جل حديثه)).
أقول: لفظ ابن عدي على ما في (تهذيب التهذيب):
((حدث عن الأصمعي ومحمد بن مصعب بمناكير)) قال ابن حجر ((قال الحاكم أبو عبد الله هو إمام في النحو وقد سكت مشايخنا عن الرواية عنه)) وقال ابن حبان في (الثقات): ((ربما خالف)) وقال ابن عدي: ((هو عندي من أهل الصدق)).
أقول: كأن ابن حبان وابن عدي رأيا أنه لا يعتمد الكذب ولكن يخطئ ويهم، مع احتمال أن يكون البلاء في كثير من مناكيره من محمد بن مصعب، فأنه ضعيف يروي المناكير واتهمه بعضهم. فأما الأصمعي فثقة، ويأتي إن شاء الله تعالى في ترجمته ذكر الحديث الذي أورده الأزدي من طريق أحمد بن عبيد هذا عن الأصمعي واستنكر هو وغيره فأجاب الذهبي بأن أحمد بن عبيد ليس بعمدة فأخذها الأستاذ هنا، وأعرض عنها عندما احتاج إلى الكلام في الأصمعي! والله المستعان.
26 - أحمد بن علي بن ثابت أبو بكر الخطيب البغدادي مؤلف (تاريخ بغداد) (1)
قال ابن الجوزي في (المنتظم) ج 8 ص 267: ((كان أبو بكر الخطيب قديماً على مذهب أحمد بن حنبل فمال عليه أصحابنا [الحنابلة] لما رأوا من ميله إلى المبتدعة وآذوه فانتقل إلى مذهب الشافعي)).
أقول أقدم النظر في عقيدة الخطيب. زعم بعضهم أنه كان يذهب إلى مذهب الأشعري فرد الذهبي ذلك بقوله: ((قلت مذهب الخطيب في الصفات أنها تمر كما جاءت صرح بذلك في تصانيفه)) فاعترضه ابن السبكي في (طبقات الشافعية) ج 3 ص13 بقوله: ((قلت هذا مذهب الأشعري ... وللأشعري قول آخر بالتأويل)).
أقول: الذي شهره المتعمقون عن الأشعري التأويل وإن كان آخر مصنفاته (كتاب
__________
(1) اطلعت بعد كتابة هذه الترجمة وغيرها ببضع سنين على ترجمة الخطيب بقلم الدكتور يوسف العش أجاد فيها فاستفدت منها قائدتين سألحقهما في موضعهما وأنبه على ذلك.