كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

ابن معين وابن نمير وأبو داود وأبو ثور ويعقوب بن سفيان وغيرهم وقال صالح بن محمد الحافظ الملقب جزرة ((ليس بشيء. لا هو محمود عند أصحابنا ولا عند أصحابهم يتهم بداء سوء وليس في الحديث بشيء)) وفي (لسان الميزان) ج 2 ص 209 ((قال أبو داود عن الحسن بن علي الحلواني رأيت اللؤلؤي قبل غلاما وهو ساجد، ... وقال أحمد بن سليمان الرهاوي ((رأيته يوماً في الصلاة وغلام أمرد إلى جانبه في الصف فلما سجد مدَّ يده إلى خد الغلام فقرصه)) وصالح والحلواني والرهاوي كلهم من الحفاظ الثقات الأثبات فيضج الأستاذ من هذا ويعج ويقول ص 188 ((والعجب من هؤلاء الأتقياء الأطهار استهانتهم بأمر القذف الشنيع هكذا فيما لا يتصور قيام الحجة فيه مع علمهم بحكم الله في القذفة ولا يكون ذلك إلا من قلة الدين واختلال العقل)) يقول هذا ثم يرمي الخطيب بما رماه ويصرح أو يكاد مع أن القصة ولو كما حكاها سبط ابن الجوزي ليس فيها ما هو ظاهر في التقبيل فضلاً عن غيره ومع علمه بحال سبط ابن الجوزي وحال ابن طاهر وأن السبط لم يدرك ابن طاهر ولم يذكر سنده إليه وأن ابن طاهر لم يدرك القصة ولا ذكر في رواية السبط من أخبره بها وأن الرميلي الذي ذكر ابن طاهر القصة عنه على الوجه المذكور في (تذكره الحفاظ) لم يشهد القصة ولم يذكر عمن أخذها ومع طعن الأستاذ في الرميلي إذا قال ص 121 ((تجد بينهم من يجعل النبي صلى الله عليه واله وسلم يحضر مجلس إقراء الخطيب لتاريخه ... . ولا يكون منشأ ذلك إلا رقة الدين والنفاق الكمين))!!!
فليتدبر القارئ أيهما أولى بأن يكون قذفا شرعيا أكلمات الأستاذ بانياً على ما ليس بشيء أم قول صالح بن محمد الحافظ المبني على ما سمعه من الناس من اتهامهم اللؤلؤي: ((يتهم بداء سوء)) وإخبار الحافظين الآخرين بما شاهداه من الؤلؤي في حال سجوده من التقبيل وقرص الخد وأيهما أولى بأن يكون استهانة بأمر القذف الشنيع فيما لا يتصور
قيام الحجة فيه مع العلم بحكم الله في القذفة؟! وأيهما أولى وأحق بأن يقال فيه: ((لا يكون ذلك إلا من قلة الدين واختلال العقل))؟! وكذلك الرميلي الحافظ الفاضل ليس بترتيب على صدقه فيما حكى ما تقوم به حجة

الصفحة 138