كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

وأما النهي عن صوم يوم الشك فلم أعثر عليه (1) غير أن الأدلة على ذلك معروفة في
(الصحيحين) وغيرهما وعن الإمام أحمد في صوم يوم الشك إذا كان غيم رواية أنه لا يصام واختاره بعض المحققين من أصحابه فعند الخطيب أن الحكم ثابت بأحاديث صحيحة وبقية الكلام يعلم مما مرّ.
وأما قول ابن الجوزي ((وقاحة عظيمة وعصبية بارد وقلة دين)) فابن الجوزي أحوج إلى أن يجيب عنها! غفر الله للجميع.
فصل
في (تاريخ بغداد) 2/ 177 ((أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: ثنا محمد بن إسماعيل التمار قال: حدثني الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحداً إلا تمعر وجهه ما خلا محمد بن الحسن. أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أنبأنا دعلج بن أحمد قال: أنبأنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثني يونس - يعني ابن عبد الأعلى - قال سمعت الشافعي يقول: ناظرت محمد بن الحسن وعليه ثياب رقاق فجعل تنتفخ أوداجه ويصيح حتى لم يبق له زر إلا انقطع قلت: (الصواب: قال) ما كان لصاحبك أن يتكلم ولا كان لصاحبي أن يسكت، قال قلت له: نشدتك بالله هل تعلم أن صاحبي كان عالماً بكتاب الله؟ قال: نعم، قال قلت: فهل كان عالماً بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: نعم، قال قلت: أفما كان عاقلاً؟ قال: نعم، قلت: فهل كان صاحبك جاهلاً بكتاب الله؟ قال: نعم، قلت: وبما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: نعم، قلت: وكان عاقلاً؟ قال: نعم، قال: قلت: صاحبي فيه ثلاث خصال لا يستقيم لأحد أن يكون قاضياً إلا بهن، - أو كلاماً هذا معناه)) قال الأستاذ ص180 في جملة الكلام على الحكاية الثانية في شأن تغير محمد بن الحسن:
__________
(1) قلت: الظاهر أنه حديث ((من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم)) فقد أورده الفتني في (تذكرة الموضوعات) عن (الخلاصة) وقال ص71: ((هذا كلام عمار بن ياسر)). وهو ثابت عنه وقد خرجته في (الأرواء).

الصفحة 148