كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

فأصبحت فروع هذا الكتاب غير مقبولة حتى ردها صاحباه، وهكذا فعل في كتاب المزارعة حيث خذ بقول إبراهيم النخعي وجعله أصلاً ففرع عليه الفروع ... )).
أقول فلم ينفعه في تلك الكتب تمحيصه وغوصه إذ لم يطلع على ما ثبت من السنة وآثار الصحابة.
فصل
قال الأستاذ ص26 ((وأما أحمد فدونك (مسائل أبي داود) و(إسحاق بن منصور الكوسج) و(عبد الله بن أحمد) فيا ترى هل يمكنك أن تقرأ صفحة منها على صحة الأصول من غير أن تجابهك خطيئات في اللغة والنحو؟))
أقول أما أنا فلم أقف على نسخة من هذه المسائل فإن كان الأستاذ وقف عليها فهل ما وقف عليه هو بخطوط هؤلاء الذين سماهم؟ فإن لم تكن بخطوطهم ولا بخطوط تلامذتهم بل تداولها النساخ والرواة فمن أين يتجه أن يعد ما فيها من خطأ هو من أحمد نفسه؟! ونحن نرى النساخ يغلطون كثيراً حتى في كتابة القرآن مع أنهم ينقلون من مصاحف واضحة الخط منقوطة الضبط. ولم أر أحداً قبل الأستاذ حاول الطعن في عربية أحمد ولا نسب إليه شيئاً من اللحن كما نُسب إلى غيره من الأئمة.
فصل
قال الأستاذ ص141 ((تفقه أول ما تفقه عل أبي يوسف القاضي وكتب عنه ثلاثة قماطر من العلم كما في أوائل (سيرة ابن سيد الناس) و(تاريخ الخطيب) 3/ 177.
أقول الذي في (تاريخ الخطيب) في ذاك الموضع (( ... إبراهيم بن جابر حدثني عبد الله ابن أحمد قال كتب أبي عن يوسف ومحمد ثلاثة قماطر، فقلت له كان ينظر فيها؟ قال كان ربما نظر فيها، وكان أكثر نظره في كتب الواقدي))، وهذا لا يُعطى أنه تفقه على أبي يوسف فأما الكتابة عنه وعن محمد إن صحت فالظاهر أنه إنما كتب عنهما مما يرويانه من

الصفحة 165