كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

رزم الكتب ويحدث عمن اسمه فيها ولا يبالي متى مات وهل مات قبل أن يولد أولا)) قال ابن حجر: ((ثم ذكر له أحاديث)) يعني مما يبين كذبه.
الثالث: أبو حاتم محمد بن حبان البستي الحافظ (قبل 280 - 35640) قال في ابن الصلت ((راودني أصحابنا على أن أذهب إليه فأسمع منه، فأخذت جزءاً لانتخب فيه، فرأينه قد حدث عن يحيى بن سليمان بن نضله عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: ((رد دافق من حرام أفضل عند الله من سبعين حجة مبرورة)). ورأيته حدث عن هناد عن أبي أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: ((لرد دانق من حرام أفضل من مائة ألف في سبيل الله)). فعلمت أنه يضع الحديث فلم أذهب إليه، ورأيته يروي عن جماعة ما أحسبه رآهم)).
وابن عدي دخل بغداد سنة 297 وابن حبان دخلها سنة 300 وكان أحمد بن علي الأبار قد توفي سنة 290 ولكن الأستاذ يقول: ((ذنب الرجل أنه ألف كتابا في مناقب أبي حنيفة حينما كان خصوم أبي حنيفة يتمنون أن يصفوا الجو للأبار الذين كانوا حملوه على تدوين مثالب أبي حنيفة إفكاً وزوراً فتحاملوا على الحماني هذا ليسقطوا رواياته))!
الرابع: أبو الحسن علي بن عمر بن مهدي الدارقطني الحافظ (306 - 385) قال في ابن الصلت: ((يروي عن ثابت الزاهد وإسماعيل بن أبي أويس وأبي عبيد القاسم بن سلام ومن بعدهم، يضع الحديث)) هكذا في (تاريخ بغداد 9 ج 5 ص 104 وفيه ج4 ص 209 ((حدثني أبو القاسم الزهري قال: سئل أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأنا اسمع عن جمع مكرم بن أحمد فضائل أبي حنيفة فقال: موضوع كله كذب وضعه أحمد ابن المغلس الحماني)).
وراجع (الطليعة) ص 96 - 97.
الخامس: أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم صاحب (المستدرك) (321 - 403) قال ((روى ابن الصلت عن القعنبي ومسدد وابن أويس وبشر بن الوليد أحاديث وضعها وقد وضع أيضا المتون مع كذبه في لقي هؤلاء)) وبشر بن الوليد مات سنة 238 فإن صح فرضناه من مولد ابن الصلت فقد أدرك بشراً، وعن بشر روى حديث ((طلب العلم فريضة)) كما تقدم.

الصفحة 197