كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

أن يعد مخالفاً لهم، وينسى موقفه يوم القيامة كأنه مرفوع عنه القلم دونهم، ويذكرون في ابن درستويه ما هو بالنسبة إلى ما في ابن الصلت كالهباءة بالنسبة إلى الجبل العظيم ثم يقول: ((وتضعف كراهل الخطيب وأذنابه عن حمل أثقال التهم التي ركبت على أكتاف هذا الخباري الهاذي)) ولكن لا تضعف كواهلة عما على ابن الصلت كأن الخطيب وغيره من أئمة الحديث كما قال حسان:
لو يدب الحولي من ولد الذر ... عليها لندبتها الكلوم
لكنه هو (ثهلان ذو الهضبات ما يتحلحل) ولو اكتفى بقوله ص 165 ((متكلم فيه ولسنا بحاجة إلى رواياته في مناقب أبي حنيفة وعندنا بطرق رجال لم يتكلم فيهم روايات كثيرة بمعنى مارواه)) لاستراح وأراح، لكنه عاد فدل على وثوقه بدعواه. وخير للحنفية أن يغسلوا أيديهم من ابن الصلت فإن المدافعة عن مثله شهادة من المدافع عن نفسه بماذا؟
35 - أحمد بن محمد بن عبد الكريم أبو طلحة الفزاري الوساوسي. في (تاريخ بغداد) (13/ 309) (( ... حدثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوساوسي حدثنا عبد الله ... )) قال الأستاذ ص 58 ((تكلموا فيه فلا يلتفت إلى وساوسه)).
أقول: سأل عن الدارقطني فقال: ((تكلموا فيه)) وقال الخطيب في ((التاريخ)) ج5 ص 58 ((سألت البرقاني عن أبي طلحة الفزاري فقال: ثقة)) فكلمة ((تكلموا فيه)) ليست يجرح إذا لا يدري من المتكلم وما الكلام؟ والتوثيق صريح في العمل عليه.
36 - أحمد بن محمد بن عمر. تقدم (1) في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت رواية المنكدري، بمتابعة يعقوب بن سفيان، أشار إليها الأستاذ ص 166 وقال: ((أما المنكدرين فكثير الانفراد والأغراب، وقال الإدريس: في حديثه المناكير، وانكر عليه أيضا أبو جعفر الأرزناني، وقال الحاكم كان له الأفرادات وعجائب قال السمعاني: يقع في حديثه المناكير والعجائب والأفرادات)). أقول الذي فيه ((الميزان)) و ((اللسان)) عن الإدريس: ((يقع في حديثه المناكير ومثله
__________
(1) ص 192.

الصفحة 199