كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

وأما عبد الملك فلم يزهدوا فيه لاستجازته الغناء فقد سبقه إليه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوق المجمع على توثيقه، وإنما زهدوا في عبد الملك لمنكراته في روايته ولاتهامه برأي جهم كما ترى في ترجمته من (التهذيب)، وأحمد بن المعذل لم يطعن أحد في روايته ولا عقيدته ولا عرف بالترخيص في الغناء فيما علمت وقد وثق، ولا يضر العالم آن يكون في شيوخه مطعون فيه، ومن شيوخ أحمد من أصحاب مالك محمد بن مسلمة الذي تجاهله الأستاذ في (التأنيب) ونبهت عليه في (الطليعة) ص87 - 89 فاعترف الأستاذ في (الترحيب)، وسمع أحمد أيضاً من بشر بن عمر وإسماعيل بن أبي أويس وغيرهما من أصحاب مالك.
وذكر الأستاذ ما يتعلق بمذهب مالك من الأخذ بالقياس، وسألم بذلك في ترجمة مالك إن شاء الله تعالى.
39 - أحمد بن موسى النجار. قال الأستاذ ص 17 في ذكر أبي نعيم الأصبهاني: ((أخرج رحلة .... بسند أحمد بن موسى النجار وعبد الله بن محمد البلوى وهما كذابان معروفان)).
أقول: البلاء من البلوى وهو الكذاب المعروف فأما النجار فلم يعرف (1)
40 - أحمد بن يونس. في (تاريخ بغداد) 13/ 379 من طريق ((عباس بن عبدالعظيم حدثنا أحمد بن يونس، قال: اجتمع ابن أبي ليلى وأبو حنيفة عند عيسى العباسي والي الكوفة ... )) قال الأستاذ ص 56: ((إن كان أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي المتوفى سنة 227 قلم يكن في عهد عيسى بن موسى والي الكوفة في سن تمكنه من الحضور في مثل تلك المجالس فيكون الخبر مقطوعاً، وأن كان أحمد بن يونس، فإنه غالباً ينسب إلى جده ولا يفهم عند إطلاق أحمد بن يونس في تلك الطبقة غيره ومولده سنة 133 أو في التي تليها وقد صح عنه أنه قال: ((مات الأعمش وأنا أربع عشرة سنة ورأيت أبا حنيفة ومسعراً، وابن أبي ليلى يقضي خارج المسجد من أجل الحيض)) ومات الأعمش سنة 147 وقيل في التي تليها، ومات ابن
__________
(1) أحمد بن نصر الذراع - يأتي في ترجمة محمد بن جعفر الراشدي.

الصفحة 203