حديثه نظر)) وبينها فرق فقوله: ((فيه نظر)) تقتضي الطعن في صدقه وقوله: ((في حديثه نظر)) تشعر بأنه صالح في نفسه وإنما الخلل في حديثه لغفلة أو سوء حفظ ولعل الأستاذ يقول: هذا تمحل فيقال له: ألم تقل ص 48 ((وأما قوله في (تاريخه الكبير):كان مرجئا سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه فبيان لسبب إعراض عنه)) وقد علمت أن ((سكتوا عنه)) هي أخت ((فيه نظر)) بل هي الكبرى. والمقصود هنا أن الحنيني كان صالحا في نفسه وقد سقنا شواهد ذلك فأما حديثه فكلمة البخاري تقتضي انه مطرح لا يصلح حتى للاعتبار وكذلك كلمة النسائي وصنيع ابن حبان يقتضي انه يعتبر به وكذا كلمة الحاكم أبي أحمد ويوافقهما قول ابن عدي: ((ضعيف ومع ضعفه يكتب حديثه)) وكلمة البزار تقتضي أن حديثيه كان قبل عماه مستقيما فينظر متى عمي؟ ومتى سمع منه الحسن بن الصباح؟ وهل روايته التي ساقها الخطيب من مظان الغلط؟
43 - إسحاق بن إبراهيم الموصلي. في (تاريخ بغداد) 14/ 249 من طريق ((محمد ابن أبي الأزهر حدثنا حماد بن إسحاق الموصلي حدثني ... )) قال الأستاذ: ص 176: ((حماد إسحاق الموصلي ... هو وأبوه من رجال الأغاني ... )).
أقول: تراجع ترجمتاهما في (تاريخ بغداد) وزعم الأستاذ أن في القصة غضاضة على أبي يوسف وليس ذلك بظاهر وفيما هو منقول عن الحنفية من الحيل المباحة عندهم ما هو أقرب إلى الإيحاش منها. أما الخطيب فلعله إنما قصد باير تلك الحكاية الظريفة تزيين (التاريخ).
44 - إسحاق بن عبد الرحمن. في (تاريخ بغداد) 13/ 378 من طريق ((جعفر ابن محمد الصندلي حدثنا إسحاق بن إبراهيم [بن عبد الرحمن البغوي] ابن عم ابن منيع: حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن حدثنا حسن بن أبي مالك ... )) قال الأستاذ ص 52: ((وإسحاق بن عبد الرحمن لا يعلم)).
أقول: شيخ الصندلي قديم يروي عن إسماعيل بن عليه المتوفى سنة 193 وعنه البخاري في (الصحيح) وغيره والحسن بن أبي مالك توفي سنة 204 فلو كان للأستاذ غرض في تصحيح تلك الرواية لربما جزم بان لفظ ((حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن)) كان بهامش أصل