بموضوع ولا ضعيف ، سواء أتوبع عليه جرير أم لم يتابع ، فإنه لا ينكر لمثل جرير أن يتفرد بحديث مرفوع ، فضلاً عن شيء من قول مغيرة بن مقسم .
وأما قول الأستاذ (( والكلام فيه طويل الذيل )) . فلم يبق إلا كلام الموثقين ! قال الإمام أحمد (( جرير أقل سقطاً من شريك ، وشريك كان يخطئ )) وقال ابن معين نحوه .
وقال العجلي والنسائي (( ثقة )) وقال ابن أبي حاتم (( سألت أبي عن أبي الأحوص وجرير في حديث حصين ، فقال : كان جريراً أكيس الرجلين ، وجرير أحب إلي ، قلت: يحتج بحديثه ؟ قال : نعم ، جرير ثقة ، وهو أحب إلي في هشام بن عروة من يونس بن بكير )) وقال ابن عمار (( حجة كانت كتبه صحاحاً )) وقال أبو أحمد الحاكم (( هو عندهم ثقة )) وقال الخليلي (( ثقة متفق عليه )) وقال اللآلكائي (( مجمع على ثقته )) وقال قتيبة (( ثنا جرير الحافظ المقدم لكني سمعته يشتم معاوية علانية )) .
أقول : لم يبين ما هو الشتم ؟ ولم يضره ذلك في روايته ، بل أجمعوا على توثيقه كما رأيت واحتج به صاحبا (الصحيحين ) وبقية الستة والناس .
قول الأستاذ (( وليس هو ممن يساق خبره في صدد سرد المحفوظ عند النقلة إلا في مذهب الخطيب )) .
أقول : ومذهب أهل العلم كافة كما رأيت !
64- جعفر بن محمد بن شاكر . راجع ( الطليعة ) ص 109 . قال الأستاذ في ( الترحيب ) (( لا أريد التكلم عن ابن المنادي ، وحاله معروف )) .
أقول : نعم بالثقة والأمانة ومعه عصره أبو بكر الخطيب .
65- جعفر بن محمد الصندلي . راجع (( الطليعة )) ص 91 – 93 ذكر الأستاذ في (( الترحيب )) أن الخطيب لا يحتج به فيما هو مهتم فيه .
أقول : الخطيب ثقة مأمون إمام قد تقدمت ترجمته ، وذكر ابن السمعاني أنه من نظراء يحيى بن معين وعلي بن المديني وأبي خيثمة وطبقتهم ، كما تراه في ترجمة من (( معجم الأدباء )) لياقوت ، والكلام في التهمة قد تقدم في القواعد ، ومع الخطيب جماعة كما في (( الطليعة )) .