ولد بعد موت الثوري وإنما قال الثوري تلك الكلمة في جده سوار بن عبد الله كما في ( التهذيب ) . ومنها أنه حكى في صخر بن عبد الله بن حرملة الحجازي أن ابن عدي وابن حبان اتهمته بالوضع ، وإنما اتهما حجر بن محمد ، ويقال ابن عبد الله الحاجي المروزوي ، راجع ( التهذيب ) و( اللسان ) . ومنها أنه حكى في جعفر ابن حبان أبي الشهب البصري كلاماً عن الأئمة قالوه في جعفر بن الحارث أبي الأشهب الواسطي . راجع ( التهذيب ) ومنها أنه ذكر معاوية بن هشام فقال: وقيل هو معاوية بن أبي العباس روى ما ليس من سماعه فتركوه . كذا قال ومعاوية بن هشام من الثقات لم يرو ما ليس من سماعه ولم يتركه أحد ، وإنما روى مروان بن معاوية الفزاري عن معاوية ابن أبي العباس أحاديث عن شيوخ الثوري وهي معروفة من حديث الثوري فقال ابن نمير ، وأخذه عنه أبو زرعه وغيره : إن معاوية بن أبي العباس رجل متروك كان جاراً للثوري فلما مات الثوري أخذ معاوية كتبه فرواها عن شيوخه فسمعوا منه ، ثم فطنوا لصنيعه فافتضح وتركوه ، وبقي مروان يروي عنه . ورأى بعض الحفاظ أن معاوية بن هشام روى تلك الأحاديث عن الثوري ، فسمعها منه مروان ثم دلس مروان اسمه وأسقط الثوري من السند فدلس مروان [ تدليس ] تسوية بعد تدليسه الاسم ، وهذا القول على وهنة كما بينته في تعليقي على ( الموضح ) لا يفيد أن معاوية بن هشام روى ما لم يسمع ولا أنهم تركوه بني على أنه ذكر في موضوعاته حديثاً رواه الطبراني قال : حدثنا أحمد حدثنا إسحاق بن وهب العلاف حدثنا بشر بن عبيد الفارسي ... )) ثم قال ابن الجوزي (( إسحاق كذاب ... )) قال السيوطي في ( اللآلي ) 1 / 206 : (( إنما الكذاب إسحاق بن وهب الطهرمسي فالتبس على المؤلف .... )) يعني ابن الجوزي وصدق السيوطي ، العلاف موثق وهو من شيوخ البخاري في ( صحيحه ) . والطهر مسي كذبوه إلى غير ذلك من أوهامه .
وأما الحاكم فأحسبه تبع ابن حبان ، فان ابن حبان ذكر الحارث في ( الضعفاء ) وذكر ما أنكره من حديثه ، والذي يستنكر من حديث الحارث حديثان : الأول رواه