كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

وبذلك يتبين أن حجاجاً لم يتلقن غفلة ولا خيانة وإنما أجاب سنيداً إلى ما التمسه لعلمه أنه لا محذور فيه، وكره أحمد ذلك لما تقدم.
ومن ثناء الأئمة على الحجاج: قال الإمام أحمد ((ما كان اضبطه وأشد تعاهده للحروف)) وقال المعلي الرازي ((قد رأيت أصحاب ابن جريج ما رأيت فيهم أثبت من حجاج)) وقال علي ابن المديني والنسائي ((ثقة)) وكذا وثقه مسلم والعجلي وابن قانع ومسلمة بن قاسم وغيرهم واحتج به الجماعة.
72 - حرب بن إسماعيل الكرماني السيرجاني. لم ينقم عليه الأستاذ رواية. ولكنه علم أنه من أصحاب الإمام أحمد، فتناوله من بعد يسر حسواً في ارتغاء! قال ص 115 في ابن أبي حاتم ((أفسده حرب بن إسماعيل السيرجاني في المعتقد حتى اصبح ينطوي على العداء لمتكلمي أهل الحق)).
وقال السها يا شمس أنت خفية وقال الدجى يا صبح لونك حائل
وقد أفردت المعتقد بقسم. وحرب من ثقات أصحاب أحمد لم يتكلم فيه أحد (1).
73 - الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أبو علي بن أبي بكر. في (تاريخ بغداد) (13/ 399) ((أخبرنا الحسن بن أبي بكر اخبرنا حامد بن محمد الهروي .... )) قال الأستاذ ص 113 ((يقول عنه الخطيب: إنه كان يشرب النبيذ)).
أقول: قال الخطيب ج 7 ص 279 ((كتبنا عنه وكان صدوقاً صحيح الكتاب وكان يفهم الكلام على مذهب الأشعري وكان مشتهراً بشرب النبيذ إلى أن تركه بأخرة كتب عنه جماعة من شيوخنا كأبي بكر البرقاني .... سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول أبو علي ابن شاذان من أوثق من برأ الله في الحديث، وسماعي منه أحب إلي من السماع من غيره، أو كما قال)). فسماع البرقاني وغيره منه يدل انه كان على مذهب العراقيين في الترخيص في النبيذ ومثل ذلك لا يجرح به اتفاقاً، ومع ذلك فقد ترك ذلك بأخرة وسماع الخطيب منه
__________
(1) ... حديث بن عبد الرحمن أبو عمرو، يأتي مع محمود بن إسحاق.

الصفحة 229