كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

متأخر، وغالب السماع أو جمعية في ذاك العصر من الكتب، وقد قال الخطيب: ((كان صدوقاً صحيح الكتاب)). (1)
74 - الحسن بن الحسين بن العباس بن دوما النعالي. في (تاريخ بغداد) 13/ 374: ((أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم حدثنا أحمد ابن علي الأبار حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ عن أبيه قال: دعاني أبو حنيفة إلى الرجاء. أخبرنا ابن رزق اخبرنا جعفر الخلدي حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد ... )) بمثله وزاد فيه ((فأبيت)) قال الأستاذ ص 46: ((النعالي هو ابن دوما سماعه فكيف تكون رواية مثله في عداد المحفوظ عند النقلة؟ هكذا يكون المحفوظ عند الخطيب، وكأن الخطيب استشعر تداعي هذا السند حتى ساق شاهداً فيه ابن رزق والحضرمي، ولكن نعترف للخطيب ونقول له: قد يصدق الكذوب، ولا مانع من أن يكون أبو حنفية داعيا إلى الرجاء الذي سبق)).
أقول: ابن رزق هو محمد بن أحمد بن رزق ثقة تأتي ترجته، والحضرمي حافظ جليل تأتي ترجمته، فالسند الثاني لا غبار عليه، وإذا كان المتن محفوظاً بسند صحيح لم يزده سوقه مع ذلك بسند فيه مقال إلا تأكيدا على أن المقال في ابن دوما لا يضر ههنا، فإن كان الخطيب إنما يروي بذاك السند ما يأخذه من مصنف الأبار والعمدة في ذلك على أن تكون النسخة موثوقاً بها كما لو روى أحدنا بسند له من طريق البخاري مطعون فيه، وقد شرحت هذا في (الطليعة) وغيرها، والأبار هو الحافظ أحمد بن علي بن مسلم تقدمت ترجمته، والخطيب معروف بشدة التثبيت بل قد يبلغ به الأمر إلى التعنت فلم يكن ليروي عن مصنف الأبار إلا عن نسخة موثوق بها بعد معرفته صحة سماع البن دوما. وفوق ذلك فالطعن في ابن دوما فيه نظر، ذكره الخطيب
__________
(1) ... أقول: من المعروف عن أبي حنيفة رحمه الله أنه كان يرخص في شرب النبيذ، فيكون هو سلف أبي علي في ذلك فكيف يجعل الكوثري ذلك طعناً في أبي علي، ثم ينسى أنه يصيب به إمامه؟! ن

الصفحة 230