كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

81- الحسين بن إدريس الهروي . في ( تاريخ بغداد ) 13/408 : (( أخبرنا البرقاني أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميروية أخبرنا الحسين بن إدريس قافل قال ابن عمار .... )) قال الأستاذ ص 133 (( يقول عنه ابن أبي حاتم بعد أن ذكر له أحاديث باطلة : لا أدري البلاء منه أم من خالد بن هياج . والهروي وخالد مذكوران في ( ثقات ابن حبان ) جهلاً منه بحالههما وتساهله في التوثيق مردود عند أهل النقد )) .
أقول : الحسين بن إدريس يروي عن سعيد بن منصور وعثمان بن أبي شيبة وداود بن رشيد وهشام بن عمار – وابن عمار وهو محمد بن عبد الله بن عمار – وخلق منهم خالد بن هياج .
وخالد بن هياج يروي عن جماعة منهم أبوه هياج بن بسطام ، وهياج قال فيه الإمام أحمد (( متروك الحديث )) وقال يحيى بن معين : (( ضعيف الحديث ليس بشيء )) وقال أبو داود : (( تركوا حديثه )) وألان أبو حاتم القول فيه قال : (( يكتب حديثه ولا يحتج به )) . وخالد ابن خياج يروي عن أبيه مناكير كثيرة روى عنه الحسين بن إدريس عدة منها ، فتلك الأحاديث التي أنكرها ابن أبي حاتم يجوز أن يكون البلاء فيها من هياج ويبرأ منها خالد والحسين ، ويجوز أن تكون من خالد ويبرأ منها هياج والحسين ، ويجوز أن تكون من الحسين ويبرأ منها هياج وخالد ، فأما ابن أبي حاتم فيمن هو عنده عن أبيه أن هياجاً (( يكتب حديثه ولا يحتج به )) وهذه الكلمة يقولها أبو حاتم فيمن هو عنده صدوق ليس بحافظ يحدث بما لا يتقن حفظه فيغلظ ويضطرب كما صرح بذلك في ترجمة إبراهيم بن المهاجر . فرأي ابن أبي حاتم أن تلك المناكير التي رآها فيما كتب به إليه الحسين لا يحتملها هياج ، ولم يكن يعرف خالداً ولا الحسين فجعل الآمر دائراً بينهما . ومقتضى كلام الأمام أحمد ويحيى ابن معين وأبي غير خالد من الثقات عن هياج ، وما رواه خالد عن الثقات غير هياج ، وما رواه الحسين عن الثقات غير خالد ، وبذلك يتبين الحال ، فإذا وجدنا غير خالد من الثقات قد رووا عن هياج مناكير يتجه الحمل فيها عليه ، ووجدنا خالدا قد روى عن غير هياج من الثقات

الصفحة 238