كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

أحاديث عديدة كلها مستقيمة ، ووجدنا الحسين قد روى عن الثقات غير خالد أحاديث كثيرة كلها مستقيمة ، وسقط هياج وبرئ خالد والحسين ، وهذا هو الذي تبين لابن حبان فذكر هياجاً في ( الضعفاء ) وقال : (( كان مرجئاً يروي الموضوعات عن الثقات )) ، وذكر خالداً في ( الثقات ) وكذلك ذكر الحسين وقال : (( كان ركناً من أركان السنة في بلده )) واخرج له في ( صحيحه ) وقد عرفه حق المعرفة ، وتوثيق ابن حبان لمن عرفه حق المعرفة من اثبت التوثيق كما يأتي في ترجمة ابن حبان (1) وقد وافقه غيره على يوثيق الحسين فوثقه الدارقطني . وقال ابن مأكولا : (( كان من الحفاظ المكثرين )) وقال ابن عساكر عقب كلمة ابن أبي حاتم : (( البلاء في الأحاديث المذكورة من خالد بلا شك )) فإما أن يكون ابن عساكر يبرئ هياجاً أيضاً ويجعل الحمل على خالد كما فعل الحاكم ويحيى بن أحمد بن زياد الهروي ، وإما أن يكون مراده تبرئة الحسين ويكون الأمر دائراً بين وهياج ، فالحسين ثقة اتفاقاً ، وأما خالد والهياج فالأشبه صنيع ابن حبان فإن كبار الأئمة طعنوا في هياج كما مر ، وفي ترجمة من ( الميزان ) أحاديث انتدقت عليه رواها غير خالد عنه ولم يذكروا لخالد شيئاً من المناكير رواه عن غير هياج . والمقصود هنا بيان حال الحسين وقد اتضح بحمد الله تعالى أنه ثقة .
82- الحسين بن حميد بن الربيع . ذكر الأستاذ ص 122 : محمداً ولد الحسين هذا فقال : (( الكذاب ابن الكذاب ... وقد قال مطين أن محمد بن الحسين هذا كذاب ابن كذاب ، وأقره ابن عقدة ، ثم اقر ابن عدي وأبو أحمد الحاكم ابن عقدة في ذلك )) .
أقول : الحكاية عن مطين تفرد بها أحمد بن سعيد بن عقدة ، وقد تقدم في ترجمة أنه ليس بعمدة ، لكن ابن عدي قوى الحكاية فيما يتعلق بالحسين بقوله : (( سمعت عبدان يقول سمعت حسين بن حميد بن الربيع يقول : سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في يحيى بن معين يقول : من أين له حديث حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه : من أقال نادماً عثرته . هو ذا كتب حفص بن غياث عندنا ، وكتب ابنه عمر بن حفص ليس فيها من ذا شيء )) وقال ابن عدي : (( هذه الحكاية لم يحكها عن أبي بكر غير حسين
__________
(1) انظر ترجمة (( محمد بن حبان )) .

الصفحة 239