أقول : ذكر الخطيب هذه الحكاية في أثناء الروايات عن أبي حنيفة في تلك المسألة فذكر أولا: روايات تبرئ أبا حنيفة عن تلك المقالة ثم قال : (( ذكر الروايات عمن حكى عن أبي حنيفة القول بخلق القرآن ... )) فساق روايات القوية التي معها ، بل قدم الروايات في نفي ذلك على أن نسبة إسماعيل هذه المقالة إلى جده مشهورة انظر ترجمته في ( تاريخ بغداد ) و( لسان الميزان ) . والأستاذ وإن طعن في الراوي فإنه يثبت المروي ويتبجح به .
84- الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي . قال الأستاذ ص 184 : (( متكلم فيه )). أقول : تكلموا فيه لخوضه في طرف من الكلام واسخفافه بالإمام أحمد بن حنبل كما مر في ترجمة الخطيب ، وأما الرواية فلم أر من غمزه فيها بل قال ابن حبان في ( الثقات ) : (( كان ممن جمع وصنف ممن يحسن الفقه والحديث ، أفسده قلة عقله )) . (1) (2)
85- حماد بن سلمة بن دينار . في ( تاريخ بغداد ) ( 13/390 ) عنه (( أبو حنيفة هذا يستقبل السنة يردها برأيه )) وفيه ( 13/406) من طريق فهد بن عوف (( سمعت حماد بن سلمه يكني أبا حنيفة أبا جيفة )) قال الأستاذ ص 91 (( حماد بن سلمة ليس ممن يفرق بين من يأخذ بالسنة ومن يردها ، وهو راوي تلك الطامات في الصفات منها رؤية الله في صورة شاب ومثله يجب أن يسكت عن الأئمة حتى يسكت الناس عن تخليطه ، وقال ص 139 (( يروي تلك الطامات المدونة في كتب (الموضوعات ) وقد أدخل في كتبه ربيباه ما شاء / من المخازي كما قال ابن الجوزي ، وتحاماه البخاري ولم يذكر مسلم من أحاديثه إلا ما سلم من التخطيط من رواياته قبل أن يختلط ، وكان المسكين على راعته في العربية وصيته الطيب مبدأ أمره ، ساءت سمعته واصبح أداة صماء بأيدي الحشوية في أر أخر عمره .... ))
أقول : الكلام في حماد يعود إلى أربعة أوجه :
الأول : أنه سيئ الحفظ يغلط . وهذا قد ذكره الأئمة ، إلا أنهم خصوه بما يرويه
__________
(1) حسين بن محمد بن أيوب الذارع . أنظر ترجمة عبد الله بن محمد العتكي .
(2) حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي . مر في ترجمة أبيه .