كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

إظهار التعبد فلا يدفع ما تقدم . وحكايته هذه يلوح عليها الكذب ، وإبراهيم بن عبد الرحمن ابن مهدي ولد أبوه سنة 135 فمتى ترى ولد إبراهيم ؟ ومولد ابن الثلجي كما ذكر عن نفسه سنة 181 فمتى تراه سمع من إبراهيم ؟ وفي ترجمة قيس بن الربيع من ( التهذيب ) شيء من رواية ابن المديني عن إبراهيم وهذا يشعر بأنه عاش بعد أبيه ، وأبوه مات سنة 198 فإذا كان إبراهيم مات سنة 200 فمتى صحب حماد بن سلمة حتى عرف حديثه وعرف أنه لم يكن يروي تلك الأحاديث حتى خرج إلى (( عبادان )) وكيف عرف هذا الأمر العظيم ولم يعرفه أوه وكبار الأئمة من أقران حماد وأصحابه ؟ وكلهم ابلغوا في الثناء على حماد كما يأتي ، ولا داعي إلى على إبراهيم لأنه لم يوثقه أحد ، وذكر ابن حبان له في ( الثقات ) لا يجدي لأنه لم يثبت عنه أحاديث كثيرة يعرف باعتبارها اثقة هو أم لا ؟ ولا إلى أن يقال لعل إبراهيم سمع ذلك من بعض الهلكي بل الحمل على ابن الثلجي كما ذكر الذهبي. وكذلك ما ذكره عن عباد بن صهيب مع أن عباداً متروك ، وقال عبدان : لم يكذبه الناس وإنما لقنه صهيب بن محمد بن صهيب أحاديث في آخر الأمر )) فعلى هذا فعباد وهو المبتلى باين أخيه يدخل رؤية الله في صورة شاب .
والجواب : أن لهذا الحديث طرقاً معروفة في بعضها ما يشعر بأنها رؤيا منام ، وفي بعضها ما يصرح بذلك ، فإن كان كذلك اندفع الاستنكار رأساً ، وإلا فلأهل العلم في تلك الأحاديث كلام معروف ، وفي ( اللآلئ المصنوعة ) أن محقق الحنفية ابن الهمام سئل عن الحديث فأجاب بان حجاب الصورة ، وبقية الأحاديث إذا كانت من رواية حماد عن ثابت أو حميد

الصفحة 244