أو مما حدث به أصوله فهي كما قال الله تبارك وتعالى : { فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ } الأنعام - 89 .
وأختم بطرف من ثناء الأئمة على حماد في حياته وبعد وفاته ليتبين هل ساءت سمعته في أواخر عمره كما زعم الأستاذ ؟ ! :
قال ابن المبارك : (( دخلت البصرة فما رأيت أحداً أشبه بمسالك الأول من حماد بن سلمة )) وقال عفان : (( قد رأيت من هو أعبد من حماد بن سلمة ، ولكن ما رأيت اشد مواضبة على الخير وقراءة القرآن والعمل لله من حماد بن سلمة )) وقال رجل لعفان : أحدثك عن حماد ؟ قال : من حماد ويلك ؟ قال : ابن سلمة . قال : ألا تقول : أمير المؤمنين ؟ ( وقال عبد الرحمن بن مهدي - والد إبراهيم الذي نسب إليه ابن الثلجي ما نسب - :(( لو قيل لحماد بن سلمة : إنك تموت غداً ، ما قدر أن يزيد في العمل شيئاً )) وقال أيضاً : (( حماد بن سلمة صحيح السماع ، حسن اللقي ، أدرك الناس ، لم يتهم بلون من الألوان ، ولم يلتبس بشيء ، أحسن ملكه نفسه ولسانه ولم يطلقه على أحد فسلم حتى مات )) وقال حماد بن زيد : (( ما كتا نرى أحداً يتعلم بنية غير حماد ابن سلمة، وما نرى ألبوم من يعلم بنية غيره )) وقال إسحاق بن الطباع : قال لي أبن عيينة : العلماء ثلاثة ، عالم بالله وبالعلم ، وعالم بالله ليس بعالم بالعلم ، وعالم بالعلم ليس بعالم بالله . قال ابن الطباع : (( الأول كحماد بن سلمة ... )) وقال علي بن المديني : (( من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين )) .
86- حنبل بن إسحاق . في ( تاريخ بغداد ) 13 / 371 من طريقه (( حدثنا الحميدي حدثنا حمزة بن الحارث بن عمير عن أبيه قال : سمعت رجلاً يسأل أبا حنيفة في المسجد الحرام عن رجل قال : اشهد أن الكعبة حق ، ولكن لا أدري هي هذه التي بمكة أم لا ؟ فقال : مؤمن حقاً . وسأله عن رجل قال : اشهد أن محمد بن عبد الله نبي ، ولكن لا أدري هو الذي قبره بالمدينة أم ؟ فقال : مؤمن حقاً - )) .
وفيه 13 / 381 من طريقه (( حدثنا الحميدي قال : سمعت سفيان قال : كنت في جنازة أم خصيب بالكوفة فسال رجل آبا حنيفة عن مسالة من الصرف ؟ فأفتاه ، فقلت يا أبا حنيفة